كعبائر الجماعة ، فالمتجه العمل به على عمومه والاقتصار في تخصيصه على ما يصلح
لذلك كما سمعته في نافذة الأنف ، ولعل منه أيضا العضو الذي علم أن ديته أقل
من ذلك ، فيختص الحكم حينئذ في النافذة في العضو الذي مقدره أزيد من ذلك وأما
فيه ففيه الحكومة ، ولو بملاحظة نسبته إلى المقدر .
كما أن ظاهر تقييد الحكم المزبور نصا وفتوى بأطراف الرجل يقتضي
الحكومة أيضا في النافذة في أطراف المرأة ، أو يقال : إنها على النصف من الرجل كالدية
كما عن بعضهم التصريح به .
بل قيل وفي المملوك بنسبة القيمة إلى دية الحر ، ويؤيده قول أمير المؤمنين
عليه السلام في خبر السكوني ( 1 ) " جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار
في الثمن " وعن بعض فتاوى الشهيد " أن الأنثى كالذكر في ذلك ففي نافذتها
مئة دينار أيضا " ، وهو مناسب للأصل المقرر الذي سمعته وتسمعه أيضا أن شاء الله
من مساواتها للرجل في دية الأعضاء ما لم تبلغ الثلث ، أو تتجاوزه ، لكن
التقييد بالرجل في النص والفتوى لا يناسبه ، والاحتياط مهما أمكن لا ينبغي
تركه ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة )
لو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالضرب بالرجل أو بالكف
مفتوحة أو مضمومة بالسوط أو بالعصا ونحو ذلك فأحدثت انتفاخا فالحكومة ،
لعدم التقدير وإن أحدثت تغييرا ف ( - في احمرار الوجه بالجناية ) بذلك ( دينار
ونصف وفي اخضراره ثلاثة دنانير ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 2 .