تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
كعبائر الجماعة ، فالمتجه العمل به على عمومه والاقتصار في تخصيصه على ما يصلح لذلك كما سمعته في نافذة الأنف ، ولعل منه أيضا العضو الذي علم أن ديته أقل من ذلك ، فيختص الحكم حينئذ في النافذة في العضو الذي مقدره أزيد من ذلك وأما فيه ففيه الحكومة ، ولو بملاحظة نسبته إلى المقدر . كما أن ظاهر تقييد الحكم المزبور نصا وفتوى بأطراف الرجل يقتضي الحكومة أيضا في النافذة في أطراف المرأة ، أو يقال : إنها على النصف من الرجل كالدية كما عن بعضهم التصريح به . بل قيل وفي المملوك بنسبة القيمة إلى دية الحر ، ويؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني ( 1 ) " جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن " وعن بعض فتاوى الشهيد " أن الأنثى كالذكر في ذلك ففي نافذتها مئة دينار أيضا " ، وهو مناسب للأصل المقرر الذي سمعته وتسمعه أيضا أن شاء الله من مساواتها للرجل في دية الأعضاء ما لم تبلغ الثلث ، أو تتجاوزه ، لكن التقييد بالرجل في النص والفتوى لا يناسبه ، والاحتياط مهما أمكن لا ينبغي تركه ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة ) لو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالضرب بالرجل أو بالكف مفتوحة أو مضمومة بالسوط أو بالعصا ونحو ذلك فأحدثت انتفاخا فالحكومة ، لعدم التقدير وإن أحدثت تغييرا ف‍ ( - في احمرار الوجه بالجناية ) بذلك ( دينار ونصف وفي اخضراره ثلاثة دنانير ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 2 .