إلى الجوف من ظاهر ، أعم من أن تنفذ إلى الظاهر من جانب أخرى أولا ( و )
قال ( في الخلاف اثنتان و ) في المتن ( هو أشبه ) لأنهما عضوان متباينان
تحقق في كل منهما جائفة وهي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن ، ولأنه
لو انفرد كل منهما لأوجب حكما فعند الاجتماع لا يزول ما كان ثابتا حالة
الانفراد ، ولأنه لو طعنه من كل جانب طعنة فالتقتا كانتا جائفتين ، فكذا هنا ،
إذ لا فارق إلا اتحاد الضربة وتعددها وهو غير صالح للفرق ، إلا أن ذلك كما
ترى مخالف للعرف ، فالأشبه حينئذ الوحدة ، وكذا الكلام لو أصابه من جنبه
وخرج من الجنب الآخر أو طعنه من مقدم الرأس فأخرجه من مؤخره ، بل عن
الشهيد في ذلك أن الوحدة ظاهر فتوى علمائنا ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة )
( قيل ) كما عن الشيخ وأتباعه كما في المسالك ، أو جماعة كما عن غيرها :
( إذا نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل ففيها مئة دينار ) كما في كتاب
ظريف ( 1 ) الذي قد عرفت صحته في بعض طرقه .
قال فيه : " وفي النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شئ من الرجل من
أطرافه فديتها عشر دية الرجل مئة دينار " .
وفيه أيضا " في الخد إذا كانت فيه نافذة ويرى منها جوف الفم فديتها مئة
دينار فإن دووي فبرء والتأم وبه أثر بين وشين فاحش فديته خمسون دينارا ،
فإن كانت نافذة في الخدين كلتيهما فديتها مئة دينار ، وذلك نصف الدية التي يرى
منها الفم ، وإن كانت رمية بنصل نشبت في العظم حتى تنفذ في الحنك فديتها مئة
وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينارا لموضحتها ، وإن كانت ثاقبة ولم ينفذ
فديتها مئة دينار " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 92 و 82 و 84 و 85 .