تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وفيه أيضا " إن في نافذة الكف إن لم تنسد مئة دينار وإن في نافذة القدم لا تنسد خمس دية الرجل وإن في نافذة الساعد خمسين دينارا " . وقال الصادق عليه السلام في خبر مسمع ( 1 ) : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في النافذة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو " . إلا أنه لم أعثر على مفت بتمام ذلك ، بل قد يشعر نسبة الأول في المتن وغيره إلى القيل بنوع توقف فيه ، ولعله لما قيل من ضعف المستند ، أو عدم الوقوف عليه ، مع أنه يشكل بما لو كانت دية الطرف تقصر عن المئة كالأنملة ، إذ يلزم زيادة دية النافذة فيها على ديتها ، بل على دية أنملتين حيث يشتمل الإصبع على ثلاث . وفيه أن المستند ما عرفت من كتاب ظريف ( 2 ) ، ونحوه ما عرضه ابن فضال ( 3 ) على أبي الحسن عليه السلام المروي في الصحيح أو الموثق ، نعم عموم ذلك لا يلائم بما سمعته في كتاب ظريف بل ولا خبر مسمع المزبور ، بل ولا ما سمعته في نافذة الأنف ، اللهم إلا أن يقال إن خبر مسمع ضعيف ، ولا جابر له ، فلا يصلح معارضا للصحيح المعتضد بعمل من عرفت ، بل لم يوجد مخالف لهم صريح . بل ربما أجيب عن الاشكال المذكور أولا بالتزامه أو الذب عنه بتخصيص العموم بالمأة دينار مما فيه كمال الدية ، كما حكاه قولا في الروضة وغيرها ، أو ما كان ديته زائدة على المئة كما احتمله بعض الأجلة ، وعما ذكرناه بتخصيصه أيضا بغير ما تضمنه من النوافذ المزبورة إذ التنافي بينها وبينه ليس تنافي تضاد بل عموم وخصوص يجري فيه التخصيص المذكور . وفيه أن ذلك يتوقف على وجود قائل به ولم نجده ، مع أن النص عام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 2 وفيه " الناقلة " مكان " النافذة " . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 75 - 92 . ( 3 ) التهذيب ج 10 ص 295 - 308 .