وفيه أيضا " إن في نافذة الكف إن لم تنسد مئة دينار وإن في نافذة القدم
لا تنسد خمس دية الرجل وإن في نافذة الساعد خمسين دينارا " .
وقال الصادق عليه السلام في خبر مسمع ( 1 ) : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في النافذة
تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو " .
إلا أنه لم أعثر على مفت بتمام ذلك ، بل قد يشعر نسبة الأول في المتن وغيره
إلى القيل بنوع توقف فيه ، ولعله لما قيل من ضعف المستند ، أو عدم الوقوف عليه ،
مع أنه يشكل بما لو كانت دية الطرف تقصر عن المئة كالأنملة ، إذ يلزم زيادة دية
النافذة فيها على ديتها ، بل على دية أنملتين حيث يشتمل الإصبع على
ثلاث .
وفيه أن المستند ما عرفت من كتاب ظريف ( 2 ) ، ونحوه ما عرضه ابن فضال ( 3 )
على أبي الحسن عليه السلام المروي في الصحيح أو الموثق ، نعم عموم ذلك لا يلائم بما
سمعته في كتاب ظريف بل ولا خبر مسمع المزبور ، بل ولا ما سمعته في نافذة الأنف ،
اللهم إلا أن يقال إن خبر مسمع ضعيف ، ولا جابر له ، فلا يصلح معارضا للصحيح
المعتضد بعمل من عرفت ، بل لم يوجد مخالف لهم صريح .
بل ربما أجيب عن الاشكال المذكور أولا بالتزامه أو الذب عنه بتخصيص
العموم بالمأة دينار مما فيه كمال الدية ، كما حكاه قولا في الروضة وغيرها ، أو ما كان
ديته زائدة على المئة كما احتمله بعض الأجلة ، وعما ذكرناه بتخصيصه أيضا بغير
ما تضمنه من النوافذ المزبورة إذ التنافي بينها وبينه ليس تنافي تضاد بل عموم وخصوص
يجري فيه التخصيص المذكور .
وفيه أن ذلك يتوقف على وجود قائل به ولم نجده ، مع أن النص عام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 2 وفيه " الناقلة "
مكان " النافذة " .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 75 - 92 .
( 3 ) التهذيب ج 10 ص 295 - 308 .