تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
النفس ، فيكون في اسوداد أنملتي الابهام مثلا ثلاثة أعشار دينار ، وفي اخضرارها عشر وربعه ، ولكنه كما ترى لا مستند له . بل هو خلاف ظاهر ما ذكرنا من الاطلاق نصا وفتوى ، الذي مقتضاه أيضا ثبوت ذلك بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه مثلا وإن لم يستوعبه ، بل وإن لم تدم فيه ، وربما حكى قول باشتراط الدوام وإلا فالأرش ، وهو مع عدم معروفية قائله ضعيف لمخالفته الاطلاق المزبور ، نعم قد يقال بانسياق الحر منهما كما عن ظاهر الغنية ، قيل فيرجع في العبد حينئذ إلى الحكومة ، كما في كل لطمة أو وكزة لم تتضمن التغيرات المزبورة ، وفيه إنك قد عرفت سابقا أن الحر أصل للعبد في كل ما له مقدر فيه ، والعبد أصل للحر في كل ما لا مقدر له ، فالمتجه حينئذ مراعاة نسبة القيمة كما عن بعضهم هذا . ولا يخفى عليك أن مورد النص والفتوى الوجه ، لكن عن الخلاف والسرائر أن الرأس كالوجه ، ولعله لمساواته له في الشجاج كما ستعرف ، ولكنه كما ترى قياس لا نقول به ، فالمتجه حينئذ الحكومة فيه لا إلحاقه بالبدن الذي لا يشمله ، والله العالم . ثم إن الموثق المزبور مختص بالرجل ، ولذا قيل إن كانت الجناية على المرأة فنصف المذكورات ، ولكن الفتاوى مطلقة ، فلا يبعد مساواة المرأة للرجل في ذلك إلحاقا لهذه بالجراح الذي لم يبلغ الثلث فيه ، والله العالم .
المسألة ( السادسة ) ( كل عضو ديته مقدرة ففي شلله ثلثا ديته كاليدين والرجلين والأصابع ، وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما تقدم الكلام فيه ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه في الأول ، بل الظاهر الاجماع - كما اعترف به بعض الأفاضل - في الثاني أيضا ، كل ذلك مضافا إلى النصوص
جواهر الكلام — صفحة 348 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي