النفس ، فيكون في اسوداد أنملتي الابهام مثلا ثلاثة أعشار دينار ، وفي اخضرارها
عشر وربعه ، ولكنه كما ترى لا مستند له .
بل هو خلاف ظاهر ما ذكرنا من الاطلاق نصا وفتوى ، الذي مقتضاه أيضا
ثبوت ذلك بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه مثلا وإن لم يستوعبه ، بل وإن لم
تدم فيه ، وربما حكى قول باشتراط الدوام وإلا فالأرش ، وهو مع عدم معروفية
قائله ضعيف لمخالفته الاطلاق المزبور ، نعم قد يقال بانسياق الحر منهما كما عن
ظاهر الغنية ، قيل فيرجع في العبد حينئذ إلى الحكومة ، كما في كل لطمة أو وكزة
لم تتضمن التغيرات المزبورة ، وفيه إنك قد عرفت سابقا أن الحر أصل للعبد في
كل ما له مقدر فيه ، والعبد أصل للحر في كل ما لا مقدر له ، فالمتجه حينئذ
مراعاة نسبة القيمة كما عن بعضهم هذا .
ولا يخفى عليك أن مورد النص والفتوى الوجه ، لكن عن الخلاف والسرائر
أن الرأس كالوجه ، ولعله لمساواته له في الشجاج كما ستعرف ، ولكنه كما ترى
قياس لا نقول به ، فالمتجه حينئذ الحكومة فيه لا إلحاقه بالبدن الذي لا يشمله ،
والله العالم .
ثم إن الموثق المزبور مختص بالرجل ، ولذا قيل إن كانت الجناية على
المرأة فنصف المذكورات ، ولكن الفتاوى مطلقة ، فلا يبعد مساواة المرأة للرجل في
ذلك إلحاقا لهذه بالجراح الذي لم يبلغ الثلث فيه ، والله العالم .
المسألة ( السادسة )
( كل عضو ديته مقدرة ففي شلله ثلثا ديته كاليدين والرجلين والأصابع ،
وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما تقدم الكلام
فيه ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه في الأول ، بل الظاهر الاجماع -
كما اعترف به بعض الأفاضل - في الثاني أيضا ، كل ذلك مضافا إلى النصوص