فأجافه فيلزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة كما يقتضيه إطلاق الكتاب والمبسوط ،
ويحتمل التداخل ، أما إذا تعدد الجاني فعليهما الديتان قطعا ( 1 ) " وهو صريح
فيما قلناه ، فالمتجه حمل عبارة الفاضل على إرادة ( 2 ) في غوره في الجوف نفسه
فإن الإجافة حاصلة قبله ولم يحصل من فعله إجافة ، ويمكن إرادة الإصبهاني
ذلك أيضا ، وإن اقتضى تأديته المعنى المزبور ما عرفت .
ولو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال ، فغرز السكين
فيه ، ففيه الحكومة ، لعدم التقدير بعد أن لم يكن مثله جائفة ، وإن لم يكن بارزا
فغرز من الظاهر مثلا حتى وصل إليه تحققت الجائفة .
ولو أجافه ثم عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره ففي القواعد " فدية
الجائفة الواحدة لا غير على إشكال " وفي كشف اللثام " من تعدد الجناية ومن كونها
جائفة واحدة في الاسم والأصل البراءة " وفيه إنه فرق واضح بين التوسعة والزيادة
في الغور ، ضرورة تحقق الجائفة بالتوسعة ظاهرا وباطنا كما عرفته في تعدد
الجاني ، بخلاف زيادة الغور التي قد عرفت فيها الحكومة ، وإن كانت
من جان آخر ، نعم قد يقال بالتداخل في الأول ، وفيه منع واضح كما عرفته
في نظائره .
( ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل ) دون الأول لعدم السلامة معه غالبا
بخلاف مجرد الإجافة . وحينئذ فعلى الأول ثلث الدية وعلى الثاني
القود أو الدية .
( ولو خيطت ففتقها آخر فإن كانت ) قبل الفتق ( بحالها لم تلتئم ولم
تحصل بالفتق جناية ، قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : فلا أرش ) لعدم جرح فيه
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 336 .
( 2 ) كذا في الأصل ويحتمل كون " إرادة " تصحيف " زيادة " أو كون " في "
زائدة .