تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فأجافه فيلزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة كما يقتضيه إطلاق الكتاب والمبسوط ، ويحتمل التداخل ، أما إذا تعدد الجاني فعليهما الديتان قطعا ( 1 ) " وهو صريح فيما قلناه ، فالمتجه حمل عبارة الفاضل على إرادة ( 2 ) في غوره في الجوف نفسه فإن الإجافة حاصلة قبله ولم يحصل من فعله إجافة ، ويمكن إرادة الإصبهاني ذلك أيضا ، وإن اقتضى تأديته المعنى المزبور ما عرفت . ولو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال ، فغرز السكين فيه ، ففيه الحكومة ، لعدم التقدير بعد أن لم يكن مثله جائفة ، وإن لم يكن بارزا فغرز من الظاهر مثلا حتى وصل إليه تحققت الجائفة . ولو أجافه ثم عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره ففي القواعد " فدية الجائفة الواحدة لا غير على إشكال " وفي كشف اللثام " من تعدد الجناية ومن كونها جائفة واحدة في الاسم والأصل البراءة " وفيه إنه فرق واضح بين التوسعة والزيادة في الغور ، ضرورة تحقق الجائفة بالتوسعة ظاهرا وباطنا كما عرفته في تعدد الجاني ، بخلاف زيادة الغور التي قد عرفت فيها الحكومة ، وإن كانت من جان آخر ، نعم قد يقال بالتداخل في الأول ، وفيه منع واضح كما عرفته في نظائره . ( ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل ) دون الأول لعدم السلامة معه غالبا بخلاف مجرد الإجافة . وحينئذ فعلى الأول ثلث الدية وعلى الثاني القود أو الدية . ( ولو خيطت ففتقها آخر فإن كانت ) قبل الفتق ( بحالها لم تلتئم ولم تحصل بالفتق جناية ، قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : فلا أرش ) لعدم جرح فيه
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 336 . ( 2 ) كذا في الأصل ويحتمل كون " إرادة " تصحيف " زيادة " أو كون " في " زائدة .