الجائفة .
( ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه دية الجرح ثم ) دية ( الجائفة )
وإن اتصلا ( مثل أن يشق الكتف حتى يحاذي الجنب ثم يجيفه ) من ذلك الشق
أو من غيره ، لاطلاقه الأدلة ، وأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، وقد يحتمل
التداخل لو كان من الشق كما سمعته سابقا في نظيره ، ولكن الأقوى خلافه ، بل
ينبغي القطع به مع تعدد الجاني ، والله العالم .
( فروع )
( لو أجافه واحد ) مثلا ( كان عليه دية الجائفة ) لما عرفت ( ولو أدخل
آخر سكينه ) مثلا في ذلك الجرح ( ولم يزد ) على الأول بقطع شئ
( فعليه التعزير حسب ) لأنه أذاه ، ولا ضمان لعدم جرحه إياه ( وإن وسعها
باطنا أو ظاهرا ) بأن قطع جزءا من أحدهما ( ففيه الحكومة ) لعدم التقدير له
بعد أن لم يكن جائفة ( و ) لا غيرها نعم ( لو وسعها فيهما فهي جائفة أخرى
كما لو انفردت ) مع فرض اتصال الجزء على وجه يتحقق به اسمها .
أما لو قطع جزء من الظاهر في جانب وجزء من الباطن في جانب آخر بحيث
لم تتسع الجائفة بتمامها وإن اتسع ظاهرها من جانب وباطنها من آخر ،
فالحكومة ، بل في القواعد " وكذا لو زاد في غوره " وفي كشف اللثام " أي في غور
الجراح أو العضو المجروح فالحكومة لأنه ليس من الجائفة فإنها الجرح من
الظاهر بحيث يبلغ الجوف ( 1 ) " وفيه منع اعتبار ذلك في الجائفة كما عرفت
الحكم منه ومن غيره بتعدد الجائفة لو جرح في عضو ثم أجاف وإن اتصلا ، بل
قال هو هناك :
" وكذا إذا فعل ذلك في موضع واحد كأن ضرب على جنبه فأوضحه ثم ضربه
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 338 .