تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فكلام الأصحاب يأباه ، بل لم أجد من احتمله هنا ، بل صرح بعدمه بعضهم . نعم ربما كان في تعليل بعضهم سقوطه في المأمومة لعدم التحديد وبالنص إيماء إلى احتماله هنا فيتجوز حينئذ بالثلث ، إلا أنه كما ترى بعد عدم نص أحد منهم عليه مع إطلاقهم فيها الثلث ، والله العالم . وكذا لم أجد من احتمل اختصاص الثلث بما إذا كانت في الرأس إلا الأردبيلي ، وإن كان ربما يشهد له في الجملة ذكرها في النصوص مع الشجاج المختص بالرأس ، بل قد يستبعد ثبوت ثلث الدية في ثقب الخد مثلا بالأبرة ، اللهم إلا أن يمنع كون ذلك من الجائفة ( 1 ) كما صرح به في التحرير والقواعد وغيرهما ومحكي الخلاف ، قال في الأول : " وتتحقق الجائفة بالوصول إلى الجوف ولو بغرز إبرة ، ولو خرق شدقه فوصل إلى باطن الفم فليس بجائفة ، لأن داخل الفم كالظاهر ، وكذا لو طعنه في وجنته فكسر العظم ووصل إلى فيه ، ولو جرحه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس بجائفة ( 2 ) " وهو صريح فيما ذكرناه ، ولعله لأن المنساق من نصوص الجائفة غير ذلك مع أن الأصل البراءة . نعم قال في القواعد : لو جرح رقبته فأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة ، وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة " ( 3 ) ولكن لعله كما في كشف اللثام لصدق الاسم عليهما ، ولعله لا يخلو من نظر في الجملة ، كل ذلك مضافا إلى ما تسمعه في المسألة الرابعة في النافذة . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا قصاص فيها ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام اتفاقا ، كما هو الظاهر للتغرير ، وللمقطوع ( 4 ) المنجبر بما عرفت ، فلا يقدح إمكانه في بعض الأفراد ، خصوصا في مثل الخد بناء على أنه من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا : " إلا أن يدعي كون ذلك في الجائفة " . ( 2 ) التحرير ج 2 ص 277 . ( 3 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 502 . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 18 .
جواهر الكلام — صفحة 340 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي