( ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا قال في المبسوط : وهما
هاشمتان ) لأن الهاشمة تابعة للموضحة وإلا لم تتأخر عنها في مراتب الشجاج
فهي المشتملة على الإيضاح وانكسار العظم جميعا ، ولا يكفي فيها الانكسار والموضحة
في الفرض متعددة ( و ) لكن ( فيه تردد ) لامكان منع التبعية المزبورة لعدم
الدخول في المفهوم لغة ولذا ثبت الحكم في الكسر وإن لم يكن جرح فهي حينئذ
هاشمة متحدة باعتبار إيصالها وإن تعددت الموضحة .
( وأما المنقلة )
( فهي ) بصيغة اسم الفاعل مع تشديد القاف فهي كما في النهاية والقواعد
والنافع والنزهة ومحكي الجامع ( التي تحوج إلى نقل العظم ) من موضعه
إلى غيره باعتبار حصول الهشم فيه ، وحينئذ فيرجع إليه ما في المقنعة والمراسم
والناصريات من أنها " التي تكسر العظم كسرا يفسده فيحتاج معه الانسان إلى
نقله من مكانه " بل وما في الوسيلة " ما تكسر العظم وتحوج إلى نقل العظم من
موضع إلى موضع " بل وما في الغنية ومحكي الاصباح " التي تحوج مع كسر العظم
إلى نقله من موضع إلى آخر " ، بل وما في المقنع من أنها " هي التي قد صارت
قرحة تنقل منها العظام ( 1 ) " لكن عن التهذيب والفقيه ( 2 ) عن الأصمعي هي
التي يخرج منها فراش العظام وهو قشرة تكون على العظم دون اللحم ، ومنه قول
النابغة :
" ويتبعها منهم فراش الحواجب "
ونحوه عن تهذيب الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي ، ولم يوافقه أحد
من أهل اللغة على ذلك ، بل ظاهرهم كالفقهاء خلافه الذي هو المنساق
هامش
( 1 ) المقنع ص 181 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 289 الفقيه ج 4 ص 166 .