تغايرهما عرفا ولانتفاء التكرار في قولهم له رأسه ووجهه ، وفيه أن الأصل البراءة
ولو مع الشك .
( وأما الهاشمة )
( فهي التي تهشم العظم ) وتكسره وإن لم يكن جرح ، ومنه قيل للنبات
المنكسر هشيما ( وديتها عشر من الإبل ) عشر الدية ، بلا خلاف أجده فيه كما
عن الغنية ، بل الظاهر الاتفاق عليه كما اعترف به في كشف اللثام ، لخبر
السكوني ( 1 ) المنجبر بذلك " قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في الهاشمة بعشر من
الإبل " إلا أنه كما ترى مطلق لكن في المتن والقواعد ومحكي المبسوط
( أرباعا ) أي إن كان خطأ على حسبما توزع عليه الدية الكاملة فيكون في المقام
( إن كان خطأ ) بنتا مخاض وابنا لبون وثلاث بنات لبون وثلاث حقق ( وأثلاثا
إن كان شبيه العمد ) ثلاث بنات لبون وثلاث حقق وأربع خلف على ما دلت عليه صحيحة
ابن سنان ( 2 ) في التوزيع ، بل عن ظاهر المبسوط الاتفاق عليه ، ولا ريب في
أنه أحوط وإن لم نقف على نص عليه هنا بالخصوص ، ويمكن أن يكون حملوه
على النفس .
( و ) على كل حال ف ( - لا قصاص فيها ) للتغرير ، وعدم إمكان استيفائه
كما عرفته سابقا في القصاص ، وعرفت الخلاف فيه فلاحظ .
( ويتعلق الحكم بالكسر ) الذي به يتحقق اسمها ( وإن لم يكن جرح )
خلافا للعامة فجعلوا فيها الحكومة مع عدمه في وجه ، وخمسا من الإبل في
آخر ، وهما معا كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .