تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لعموم النص والفتوى ، بل مقتضاه ذلك وإن لم يبق الأثر ، وإن كان ظاهر الفاضل في القواعد خلافه ، ولعله للحمل على الكسر الذي فرق بين انجباره على عيب ولا عليه ، لكن هو كما ترى قياس لا نقول به ، أو لعدم صدق الموضحة بعد البرء الذي هو محل استقرار الجناية وهو أيضا مخالف لاطلاق النص والفتوى . ولو أوضحه في رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة إما بفعله أو بسرايته وبقي ظاهر البشرة سليما ، فالأقرب كما في القواعد لزوم الديتين لبقاء التعدد اسما ، فإن الإيضاح إنما تحقق بوضوح العظم وظهوره ، ويحتمل الاتحاد للاتصال باطنا وتفسير الإيضاح بوصول الجرح إلى العظم وقد وصل ، بل عن التحرير التردد في ذلك كما عن ظاهر المبسوط لكن الأقوى ما عرفت . ولو وصل بينهما في الظاهر دون الباطن بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم فهما موضحتان وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق ، بل لعل الاتحاد هنا غير محتمل . نعم لو ضربه ضربة واحدة فجرحه جراحة واحدة طرفاها موضحتان دون الوسط فالكل موضحة واحدة . ( ولو شجه واحدة واختلفت مقاديرها ) فأوضح بعضها مثلا دون بعض ( أخذ ) منه ( دية الأبلغ ) عمقا ( لأنها لو كانت كلها كذلك لم تزد على ديتها ) لصدق الاسم مع ما عرفت من عدم الاختلاف بالصغر ( و ) الكبر بعد اتحاد الجناية . نعم ( لو شجه في عضوين ) اختلفت ديتاهما أو اتفقتا كاليدين مثلا ( كان لكل عضو دية على انفراده ولو كان بضربة واحدة ) فإن اختص الأبلغ كالموضحة بأحدهما كان فيه دية وفي الآخر دية ما دون ، وإن عمهما الموضحة مثلا كان له دية موضحتين لعضوية ( ولو شجه في رأسه وجبهته ) شجة واحدة متصلة كذلك ( فالأقرب أنها واحدة لأنهما عضو واحد ) عرفا إذ الرأس يشملهما ، والأصل البراءة ، وإن استشكل فيه في القواعد ومحكي المبسوط من ذلك ومن