تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( فروع ) لكن ينبغي أن يعلم أولا إنك قد عرفت في كتاب القصاص عدم اختلاف أرش الجروح بصغره وكبره في الطول والعرض ، لصدق الاسم والتعليق عليه في النص والفتوى ، بل إنما يختلف باختلافه في النزول إذا خرج به عن الاسم إلى اسم آخر ، كما إذا نزلت الحارصة إلى المتلاحمة والمتلاحمة إلى الموضحة ، وأما إذا لم يخرج إلى اسم آخر فاختلافه نزولا كاختلافه أيضا طولا وعرضا وحينئذ ف‍ ( - لو أوضحه اثنتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ) بلا خلاف ولا إشكال لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب . ( ولو وصل الجاني بينهما ) ففي المتن والإرشاد ( صارتا واحدة كما لو أوضحه ابتداء ) لصدق الاسم ، وأصالة البراءة وبناء فعل الواحد بعضه على بعض ، كما لو قطع يديه ورجليه ثم قتله فإن الدية واحدة لاتحاد الجاني ( وكذا لو سرتا ) أو سرت إحداهما ( فذهب ما بينهما ) من الحاجز ( لأن السراية من فعله ) فهي من تتمة الجنايتين الأولتين ، ولا يستقر حكمهما ما لم تستقرا وإنما استقرتا بعد السراية مع أصل البراءة .
ولكن قد يشكل ذلك كله بزيادة الجناية وتعددها وأصل بقاء الشغل بديتي موضحتين والجناية والسراية زيادة مضمونة على ذيها فكيف تقلل الدية ، بل الظاهر ثبوت دية مستقلة لها لو كانت موضحة أو غيرها ، كما جزم به في الإيضاح ومجمع البرهان ، وقد استشكل فيه الفاضل في القواعد في الاتحاد في الأولى ولم يستشكل في السراية ( و ) الحق عدم الفرق بعد أن كانت السراية مضمونة أيضا فهي حينئذ كما ( لو وصل بينهما غيره ) إذ لا إشكال ولا خلاف في أنه متى كان كذلك ( لزم الأول ديتان ) بفعله ( والواصل ثالثة لأن فعله لا يبنى على فعل غيره و )
جواهر الكلام — صفحة 328 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي