الصحيح ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في ذكر الغلام الدية كاملة " وفي القوي ( 2 )
عن أمير المؤمنين عليه السلام " في ذكر الصبي الدية " بل الظاهر الاتفاق عليه بيننا كما
اعترف به بعض الأفاضل . نعم عن أبي حنيفة الحكومة في ذكر الخصي .
وما في بعض النصوص من كون الدية بذكر الرجل ، لا يراد منه اخراج
الصغير بعد ما عرفت ، فيمكن أن لا يراد منه القيدية أو تراد لاخراج ذكر الخنثى
المشكل أو المعلوم كونها أنثى كما أن ما في صحيح ( 3 ) بريد العجلي عن أبي
جعفر عليه السلام " في ذكر الخصي الحر وأنثييه ثلث الدية " محمول على من شلل
ذكره بالاخصاء .
( ولو قطع بعض الحشفة كانت دية المقطوع بنسبة الدية من مساحة الكمرة ( 4 )
حسب ) لا جميع الذكر خلافا لبعض العامة ضرورة كون المقدر لها ، وقد عرفت
سابقا اتفاق النص والفتوى على اعتبار المساحة في كل عضو له ( 5 ) مقدر له
إذا قطع بعضه ، وحينئذ فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية أو ثلثها فثلث الدية
وهكذا .
هذا إذا لم ينخرم مجرى البول وإلا احتمل وجوب الجزء المقسط والحكومة
معا لأنهما جنايتان لا مقدر لأحدهما ، ولأنه لو اقتصر الجاني على خرم المجرى
خاصة كانت فيه الحكومة ، ولو اقتصر على قطع الجزء من الحشفة كان عليه الجزء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب ج 10 ص 270 والفقيه ج 4 ص 131 والكافي ج 7 ص 318
والوسائل الباب - 31 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 وليس في الأخيرين لفظة
" الحر " فراجع .
( 4 ) الكمرة بالتحريك حشفة الذكر ، وربما أطلقت على جملة الذكر مجازا .
مجمع البحرين .
( 5 ) كذا في الأصل والظاهر زيادة " له " .