لثلاث أو بعد مدة النفاس ، وكذا إذا قل لبنها بالجناية فحكومة دون
ذلك " ( 1 ) ولا بأس به ضرورة اشتراك الجميع في أنها جناية لا مقدر لها فليس
إلا الحكومة .
( ولو قطعهما مع شئ من جلد الصدر ففيهما ديتها ) لما عرفت ( وفي
الزائد ) من الجلد ( حكومة فلو أجاف مع ذلك الصدر لزمه دية الثديين والحكومة )
للجلد ( ودية الجائفة ) كما في القواعد وغيرها .
( ولو قطع الحلمتين ) من الثديين ( قال في المبسوط : فيهما الدية ) وتبعه
الفاضل وابنا حمزة وإدريس في محكي الوسيلة والسرائر للضابط المزبور ( و )
لكن ( فيه إشكال من حيث إن الدية في الثديين والحلمتان بعضهما ) وهو مغاير
للكل المعلق عليه الحكم الذي يقتضي التوزيع على أجزائه ، فلو وجب فيهما الدية
لزم مساواة الجزء للكل ، والحمل على اليد والرجل والأنف والذكر قياس مع
الفارق بالنص والاجماع فيها دون الفرض ، بل وبإطلاق اليد والرجل على الأبعاض
كثيرا كما في آية السرقة والوضوء ( 2 ) وكذا الأنف والذكر بخلافه ، فإنه
لا يطلق الثدي على الحلمة . اللهم إلا أن يدعى دخول الفرض في الضابط المزبور
المخرج له عن القياس ، لكن فيه شك أو منع ، والأصل البراءة ، والأولى الحكومة ،
هذا كله في حلمتي ثديي المرأة .
و ( أما حلمتا ) ثديي ( الرجل ففي المبسوط والخلاف ) ومحكي
السرائر ( فيهما الدية ) ، بل في الأخيرين أنه مذهبنا ، واختاره الفاضل في جملة
من كتبه ، للضابط المزبور الذي قيل لا يجري فيه الاشكال المذكور ، لعدم ثديين
له يكونان بعضا منهما ( وقال ابن بابويه ( 3 ) رحمه الله : " في حلمتي ثديي الرجل
ثمن الدية مئة وخمسة وعشرون دينارا ) وفيهما معا ربع الدية " .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 327 .
( 2 ) المائدة 5 : 38 و 6 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 91 في ضمن خبر ظريف لا قول الصدوق نفسه ، فراجع .