ونحوه عن الوسيلة والجامع ، بل ( وكذا ذكره الشيخ في التهذيب ( 1 )
عن ) كتاب ( ظريف ) الذي قد عرفت صحته في بعض الطرق ، ( و ) حينئذ
فالمتجه تخصيص العموم المزبور بل ( في إيجاب الدية ) كاملة ( فيهما بعد )
خصوصا مع القول بعدم وجوبها في حلمتي ثديي المرأة لقلة منفعتهما فيه ومدخليتهما
في الجمال فيه بخلافها ، بل قد يشك في شمول العموم لهما .
( و ) من الغريب أن ( الشيخ ) رحمه الله ( أضرب عن رواية ظريف )
التي عمل بها في غير المقام ( وتمسك بالحديث الذي مر في فصل الشفتين ) وهو
" ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ( 2 ) " مع أنه بعد فرض شموله لمثل
الفرض مخصص برواية ظريف التي قد عرفت اعتبارها .
وأغرب منه ما في الرياض من الميل إلى الحكومة قال : " وفاقا لجماعة للشك
في شمول القاعدة لمفروض المسألة ، مع عدم دليل معتد به على مقدر لتعارض كتاب
ظريف إن قلنا باعتبار سنده مع الاجماع المستظهر من عبارة الشيخ والحلي ، ولا
مرجح تطمئن إليه ، فيرجع إلى الضابط فيما لا مقدر له مضافا إلى أصل البراءة " ( 3 )
نعم لو لم يكن رواية ظريف معتبرة السند كما هو مبني من حكى عنهم موافقته كثاني
الشهيدين وغيره كان ذلك متجها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 307 .
( 2 ) راجع الخلاف ج 2 ص 391 والمبسوط ج 7 ص 148 .
( 3 ) رياض المسائل ج 2 ص 613 .