الماء البارد ، أو يكون منقبضا أبدا فلا ينبسط ولو في الماء الحار ، وإن التذ صاحبه
وأمنى بالمساحقة وأولد .
خلافا للمحكي عن القاضي وأبي علي فأوجبا في ذكر العنين الدية كالصحيح
لاطلاق بعض النصوص السابقة ، وخصوص قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر
السكوني ( 1 ) " في ذكر العنين الدية " إلا أنه بعد إعراض المشهور عنه ومعارضته
بالاجماع المحكي الذي يشهد له التتبع ، يمكن إرادة ديته منه .
( و ) على كل حال ( فيما قطع منه ) أو من الأشل ( بحسابه )
بالنسبة إلى مجموع الذكر لا الحشفة كما سمعته في الصحيح ، للفرق بينهما
بأن الحشفة في الصحيح هي الركن الأعظم في لذة الجماع ، وورد بخصوصها الدية ،
بخلافهما لاستواء الجميع في عدم المنفعة وعدم ورود الدية منهما لخصوص الحشفة ،
مع كونه عضوا ينسب بعضه إلى مجموعه بناء على الأصل السابق ، لكن في كشف
اللثام بعد أن جزم بذلك في ذكر العنين ، قال في الأشل " وهل يعتبر بالنسبة
إلى الحشفة أو الجميع وجهان ( 2 ) " ولا يخفى ما فيه بناءا على عدم تقدير للحشفة
فيه ، بل وعليه أيضا ، فإن المتجه حينئذ كونه كالصحيح في اعتبار الحشفة ، لا
مجموع الذكر كما سمعته في الصحيح من دون احتماله آخر ، والله العالم .
ولو قطع نصف الذكر طولا ولم يحصل في النصف الآخر خلل من شلل
ونحوه فنصف الدية ، وإلا فإن ذهب بذلك الجماع فالدية كملا لما تعرفه في
الجناية على المنافع ، وإن حدث شلل في الباقي فخمسة أسداس الدية التي هي نصف
الدية لما قطعه وثلثا دية النصف الآخر لأنه أشله .
وفي ذكر الخنثى إذا علم أنها امرأة أو استمر الاشتباه حكومة كما في غيره
من الزوائد ، وعن أبي علي ثلث ديتها ، ولم نجد له ما يدل عليه كالمحكي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 328