ينجبر على استواء ( فألف دينار ) ، بل عن المقنعة والغنية والاصباح وموضع
من السرائر الفتوى به ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، فالمتجه العمل به ، لكن في
الإرشاد الفتوى بمضمونه متصلا بالحكم بالثلث لو صلح الظهر ، ولعله للفرق بين
الصلب والظهر ، كما عن التحرير إلا أنه خلاف ظاهر الأصحاب ، بل صريح
بعضهم تفسير الصلب بالظهر كما عن مجمع البحرين وغيره ، وفي الصحاح
" الصلب من الظهر وكل شئ من الظهر فيه فقار فذلك الصلب " وفي مختصر
النهاية " الصلب الظهر " وفي القاموس " عظم متصل من لدن الكاهل إلى العجب " ،
والله العالم
( ولو كسر فشلت الرجلان فدية له ) أي كسر الظهر ( وثلثا دية ل )
شلل ( الرجلين ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها
عليه ، مضافا إلى أنهما جنايتان فتجب فيهما ما أوجبه النص لعمومه ، نعم عن الشافعي
دية للشلل وحكومة لكسر الصلب ولا وجه له ، هذا .
( وفي الخلاف لو كسر الصلب فذهب مشيه وجماعه فديتان ) بإجماع الفرقة
وأخبارها لأنهما منفعتان يوجب الدية ذهاب كل منهما ، وحينئذ فما عساه
يظهر من نسبة المصنف له إلى الخلاف من نوع تردد فيه في غير محله مع أني
لم أجده لغيره ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٦٢