( و ) لكن ( في الرواية ضعف غير أنها مشهورة ) عملا كما عرفت
بل عن التنقيح " إن عليها عمل الأصحاب " فتنجبر حينئذ بذلك ( و ) تكون
مقيدة لما ( في رواية عبد الله بن سنان ( 1 ) ) الصحيحة عن الصادق عليه السلام أيضا
( في الظفر خمسة دنانير ) ولقول أمير المؤمنين عليه السلام المروي في كتاب ظريف ( 2 )
" في كل ظفر من أظفار اليد خمسة دنانير ومن أظفار الرجل عشرة دنانير " خصوصا
بعد عدم عامل بالاطلاق المزبور كالتفصيل الذي سمعته في المروي عن كتاب
ظريف .
فمن الغريب استغرابه لذلك في الروضة ، بل الغريب ما استحسنه من المحكي
عن ابن إدريس ، وهو " إن لم تخرج فعشرة دنانير وإن خرج أسود فثلثا ديته " وإن
حكى عن المختلف نفى البأس عنه ، بل عن أبي العباس أنه استحسنه أيضا ، بل عن
الإيضاح أنه الأصح ، لأن خروجه أسود في معنى الشلل ، وللأصل واستبعاد
مساواة عوده لعدمه ، إلا أن ذلك كله كما ترى .
بل هو كالاجتهاد في مقابلة النص الذي هو مستنده في العشر ، المتجه مع ذلك
العمل بما فيه من الخمسة ، وإلا فلا دليل له إلا أن يكون إجماعا وهو في محل المنع ،
خصوصا على طريقة ثاني الشهيدين في تحصيله ، وخصوصا بعد أن كان المحكي عن
أبي على " أن في ظفر إبهام اليد عشرة دنانير ، وفي كل من الأظفار الباقية خمسة ،
وفي ظفر إبهام الرجل ثلاثون ، وفي كل من الباقية عشرة ، كل ذلك إذا لم ينبت
أو نبت أسود معيبا وإلا فالنصف من ذلك " وإن كان هو واضح الضعف أيضا إذ لم نجد
ما يشهد له فضلا عن مخالفته لما عرفت ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الثاني .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 337 و 342 .