كسر عرضا وبقي أصلها صحيحا مع تمام السنخ فالسنخ تابع لجناية الثاني ، ولا شئ
فيه عندنا ، ولو كسر بعضها طولا لكن دون شئ من السنخ فعلى الثاني دية الباقي
من السن ويتبعه ما تحته من السنخ فلا شئ فيه وعليه حكومة للسنخ الذي كسر
ظاهره الأول ، فإن قال المجني عليه : الفائت بجناية الأول الربع ، وقال الثاني :
بل النصف ، ففي القواعد ومحكي المبسوط قدم قول المجني عليه لأصالة السلامة ،
ويحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة ، والله سبحانه العالم .
( الثامن : العنق )
( وفيه إذا كسر فصار الانسان أصور ( 1 ) ) مائل العنق أو جنى عليه
حتى صار كذلك وإن لم يكن كسر ( الدية ) كاملة ، فلا خلاف أجده بيننا ،
بل عن الخلاف الاجماع عليه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله في خبر مسمع في الصعر ( 2 )
والصعر أن يثني عنقه في ناحية ، والضعف منجبر بما عرفت . هذا ولكن في كتاب
ظريف ( 3 ) " إن فيه نصف الدية " وفيه أيضا " في صدع الرجل إذا أصيب فلم
يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية خمسمأة دينار " إلا أني لم
أجد عاملا به منا ، كالقول بالحكومة المحكي عن الشافعي ، مضافا إلى الاجمال
في الثاني باعتبار احتمال إعجام عين الصدغ وضم جيم الرجل في الموضعين وإهمال
العين وتسكين الجيم مع كسر الراء ، أي إذا صدعت الرجل فلم يستطع أن يلتفت
هامش
( 1 ) في الأصل : أصغر ، والصحيح أصعر أو الاصور بقرينة قوله : في خبر مسمع
في الصعر وقوله : ولو زال الصور .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .