تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لم ينبت فدية سن المثغر ومن الأصحاب من قال فيها بعير ولم يفصل ) كما عن المبسوط والمهذب والكافي والغنية والوسيلة والاصباح ، للرواية ، ( و ) لكن ( في الرواية ضعف ) لا جابر كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ( 1 ) ، وفي التقدير بسنة ( 2 ) الواقع من الفاضل ، بل وفي المحكي عن أبي على من أنها إن لم تنبت ففيها ديتها وإن نبتت ففيها بعير ، فلاحظ وتأمل . ( ولو أثبت الانسان في موضع المقلوعة عظما ) ظاهرا مثلا مما يؤكل لحمه ( فثبت فقلعه قالع قال الشيخ ) في محكي الخلاف والمبسوط : ( لا دية ) ولا شئ فيه للأصل ، ( و ) لكن ( يقوى أن فيه الأرش ) وفاقا للفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، ( لأنه يستصحب ألما وشينا ) ، ولحصول منافع السن به وإن لم يكن سنا ، ولذا أوجبنا فيه الحكومة لا دية السن ، بل مقتضى إطلاق المصنف والفاضل في القواعد ذلك ، وإن كان نجسا لما سمعته . نعم قيده بذلك في محكي التحرير مصرحا بأنه لا شئ عليه في النجس ، ونحوه عن حواشي الشهيد ، ولعله لوجوب الإزالة عليه ، بل وكذا لو كان من طاهر غير مأكول اللحم ، بناء على وجوب إزالته للصلاة ، ولكن فرضهما فيمن لا تجب عليه لطفولية أو جنون مع حصول الألم والشين ، فتأمل . ولو أثبت السن المقلوعة بعينها فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة ، كما في القواعد ومحكي الخلاف ، ولعله لاطلاق الأدلة ، لكن عن المبسوط والتحرير فيه الحكومة ، ولعل الأولى ما عن المختلف من الحكومة إن لم تثبت صحيحة وإلا فالدية ، ولا شئ عليه عند الشافعي بناء على أنها نجست بالانقلاع فتجب الإزالة ، وعندنا لا ينجس العظم بالانقلاع ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها على أن السن لا يحلقها حكم الميتة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) يعني في كتاب القصاص . ( 2 ) في جميع النسخ التي راجعناها " بنسبته " والصحيح ما أثبتناه كما لا يخفى على من راجع هذا البحث من كتاب القصاص .
جواهر الكلام — صفحة 241 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي