لم ينبت فدية سن المثغر ومن الأصحاب من قال فيها بعير ولم يفصل ) كما عن
المبسوط والمهذب والكافي والغنية والوسيلة والاصباح ، للرواية ، ( و ) لكن
( في الرواية ضعف ) لا جابر كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ( 1 ) ، وفي
التقدير بسنة ( 2 ) الواقع من الفاضل ، بل وفي المحكي عن أبي على من أنها إن لم تنبت
ففيها ديتها وإن نبتت ففيها بعير ، فلاحظ وتأمل .
( ولو أثبت الانسان في موضع المقلوعة عظما ) ظاهرا مثلا مما يؤكل
لحمه ( فثبت فقلعه قالع قال الشيخ ) في محكي الخلاف والمبسوط : ( لا دية )
ولا شئ فيه للأصل ، ( و ) لكن ( يقوى أن فيه الأرش ) وفاقا للفاضل
وثاني الشهيدين وغيرهما ، ( لأنه يستصحب ألما وشينا ) ، ولحصول منافع السن
به وإن لم يكن سنا ، ولذا أوجبنا فيه الحكومة لا دية السن ، بل مقتضى إطلاق
المصنف والفاضل في القواعد ذلك ، وإن كان نجسا لما سمعته . نعم قيده بذلك في
محكي التحرير مصرحا بأنه لا شئ عليه في النجس ، ونحوه عن حواشي
الشهيد ، ولعله لوجوب الإزالة عليه ، بل وكذا لو كان من طاهر غير مأكول
اللحم ، بناء على وجوب إزالته للصلاة ، ولكن فرضهما فيمن لا تجب عليه لطفولية
أو جنون مع حصول الألم والشين ، فتأمل .
ولو أثبت السن المقلوعة بعينها فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية
كاملة ، كما في القواعد ومحكي الخلاف ، ولعله لاطلاق الأدلة ، لكن عن
المبسوط والتحرير فيه الحكومة ، ولعل الأولى ما عن المختلف من الحكومة
إن لم تثبت صحيحة وإلا فالدية ، ولا شئ عليه عند الشافعي بناء على أنها
نجست بالانقلاع فتجب الإزالة ، وعندنا لا ينجس العظم بالانقلاع ، بل عن الخلاف
إجماع الفرقة وأخبارها على أن السن لا يحلقها حكم الميتة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) يعني في كتاب القصاص .
( 2 ) في جميع النسخ التي راجعناها " بنسبته " والصحيح ما أثبتناه كما لا يخفى على من
راجع هذا البحث من كتاب القصاص .