كالنصوص ( 1 ) .
ولو قطع آخر الكف ففيه الحكومة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، لعدم التقدير له حينئذ .
وكذا لو قطع كفا لا أصابع لها خلقة أو بآفة .
( ولو قطع معها ) أي الكف ( شئ من الزند ) الذي هو موصل طرف
الذراع في الكف كما نص عليه غير واحد ( ففي اليد خمسمأة دينار وفي الزائد
حكومة ) وفاقا للشيخ والقاضي والفاضل والشهيدين على ما حكي عن بعضهم ، بل
عن المختلف أنه الأشهر ، وهو الموافق لما نص عليه الشيخ أيضا وابن حمزة
والفاضلان وغيرهم في كتاب القصاص من أنه لو قطع مع الكف بعض الذراع اقتص
في الكف وكان له في الزائد الحكومة ، إذ بعض الزائد هو بعض الذراع ، ومن هنا
نص في كشف اللثام على عدم الفرق بين بعض الزند وبعض الذراع ، ولكن قد يشكل
أصل الحكومة بناء على أن في الذراع الدية بأن المتجه اعتبار المساحة
كما عرفته في كل ماله مقدر ، ولذا كان المحكي عن ابن إدريس
اعتبارها .
نعم قد قلنا في كتاب القصاص : يمكن إرادة الأصحاب من الحكومة ما لا ينافي
اعتبار المساحة لأن الغرض بيان عدم الاجزاء بالقصاص في الكف أو الدية عن
الزائد ، باعتبار صدق اسم اليد فيدخل الزائد قصاصا ودية في الكف ، كما عن
الكاشاني اختياره هنا لاطلاق النصوص نصف الدية في اليد الصادقة على
المفروض .
( و ) يؤيده ما ذكره غير واحد ، بل في الروضة نسبه إلى المشهور أنه
( لو قطعت من المرفق أو المنكب ) لم ين له إلا دية اليد ، خمسمأة دينار ،
ولعله المراد مما ( قال في المبسوط ) : " اليد التي يجب هذا فيها هي الكف إلى
الكوع وهو أن يقطعها من المفصل الذي بينها وبين الذراع ، فإن قطع أكثر من ذلك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 39 - من أبواب ديات الأعضاء