ولو كانت السن المقلوعة طويلة بالنسبة إلى أخواتها أو بالنسبة إلى النوع
أو جثة الشخص ، أو عريضة كذلك لم تزد بذلك ديتها كسائر الأعضاء ، لاطلاق
الأدلة ، كما أنه لو كان بعضها أقصر من بعض ولكن ينتفع بها كالطويلة
فدية كاملة للعمومات ، وإلا فالحكومة لعيب المخرج لها عن حكم السن
المنساق من النص والفتوى ، من غير فرق بين كون الاختلاف في
صنف واحد منها كأن تكون ثنية أقصر من أخرى أو رباعية أقصر من أخرى ،
أو في صنفين كأن تكون رباعية أقصر من الناب ، وعن الشيخ إطلاق الحكم
بالدية مع القصر كإطلاق بعض العامة النقص من الدية بقدر القصر ، والأقوى
ما عرفت .
ولو اضطربت لكبر أو مرض لكن يمكن المضغ بها وحفظ الطعام والريق ،
وكان فيها الجمال ، فعن المبسوط فيها الدية ، سواء ربطها بالذهب أو الفضة أولا ،
ولعله للعموم . ولكن المتجه بناء على ما ذكرنا الحكومة مع عدم بقاء منافعها ،
وعن التحرير وجوب الدية مع بقاء بعض منافعها وإلا فثلث الدية كالأشل ،
وعن الشهيد أنه المنقول ولا يخلو من نظر ، فتأمل .
ولو ذهب بعض السن لعلة أو جناية أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية
بحساب المساحة ، وكذا لو كسر طرفا من سنه فتقسط الدية حينئذ على الظاهر
دون السنخ كما عرفته سابقا ، حتى إن كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية
السن .
ولو انكشفت اللثة عن بعض السنخ فظهر ، فقال الجاني : المكسور ربع
الظاهر ، وقال المجني عليه : نصفه ، ففي كشف اللثام اعتبر بأخواتها ، فإن فقدن
رجع إلى أهل الخبرة ، فإن فقدوا قدم قول الجاني لأصل البراءة ، وأطلق في
القواعد تقديم قول الجاني ، ولعله أولى .
ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ فإن كان الأول قد
جواهر الكلام — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٢