" وروى نحوه عن الرضا عليه السلام " ( 1 ) إلا أنا لم نجد عاملا به كما عن ابن فهد
الاعتراف به .
( و ) كيف كان فثبوت ( الدية في ) السن ( المقلوعة مع سنخها
وهو الثابت منها ) الذي هو أصلها ( في اللثة ) لا خلاف فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه مضافا إلى إطلاق النص والفتوى ، ( ولو كسر ما برز عن اللثة )
خاصة ( ففي ) ثبوت الدية ل ( - ه ) تردد من صدق السن لغة وعرفا وعن
المبسوط " السن ما شاهدته زائدا على اللثة والسنخ أصلها المدفون في اللثة " ( 2 )
وقال أهل اللغة : " السنخ أصل السن " ومن أصل البراءة واتحاد العضو وشمول اللفظ للكل ولذا يقال قلع سنه وانكشفت اللثة عن سنه ونحو ذلك .
( و ) لكن ( الأقرب أن فيه دية السن ) وفاقا للشيخ والحلي
والفاضل والشهيدين وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، بل عن مجمع البرهان نسبته
إلى ظاهر الأكثر لأنه المنساق من النص والفتوى ، بل لا يمكن فيه معرفة المساحة
كي تكون الدية بقدرها .
( و ) حينئذ فل ( وكسر ) شخص ( الظاهر عن اللثة ثم قلع الآخر
السنخ فعلى الأول دية ) للسن المكسور ( وعلى الثاني حكومة ) للسنخ الذي
لا مقدر له بخصوصه ، وعلى الاحتمال المزبور تكون الدية على الجانبين ( 3 )
بنسبة المساحة ، إلا أن الأصح الأول ، بل وكذا لو كان الجاني شخصا واحدا
دفعتين . نعم الظاهر الدية خاصة في الجناية المتحدة التي انقلع بها السن مع
سنخها كما عرفت ، والله العالم .
( وينتظر بسن الصغير ) لو قلع أو كسر ( فإن نبت لزم الأرش وإن
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 324 والفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام .
( 2 ) المبسوط ج 7 ص 136 .
( 3 ) في الأصل : " على الجانبين " .