يمكن منع الاجماع المزبور مطلقا كما لا يخفى على من لاحظ كلام المشهور .
نعم قد يقال : إن الشفر بالضم كما في الصحاح وغيره طرف الجفن ، وبه
عبر في المقنعة والمراسم والغنية ، كالخبر المزبور ، لا بالجفن ، فيمكن أن يقال :
إن ذلك في أشفار الأجفان لا فيها نفسها لأنها فيها أجمع الدية كاملة أرباعا
فتأمل .
( و ) كيف كان ف ( - في الجناية على بعضها بحساب ديتها ) بلا خلاف
أجده فيه لما سمعته من الخبر المعتضد بما عرفته سابقا وحينئذ فإن قطع نصف الجفن
كان ديته الثمن بناء على أن فيه الربع ( ولو قلعت ) الأجفان ( مع العينين
لم تتداخل ديتاهما ) كما صرح به غير واحد للأصل بخلاف الأهداب التي
عرفت الحال فيها ، ولا يعتبر وجودها في تمام الدية للأجفان قطعا كما صرح
به الفاضل وغيره بل لا يعتبر في ديتها أيضا الابصار ، فالأعمى فضلا عن غيره بل
لا يعتبر في ديتها أيضا الابصار ، فالأعمى فضلا عن غيره لو قطعت أجفانه الأربعة
وجبت الدية لاطلاق الأدلة .
نعم في القواعد وكشف اللثام الحكومة في الأجفان المستحشفة اليابسة
المقلية ، لأنها لا تكن العين ولا تغطيها ، ولعله ( 1 ) لانسياق غيرها من
الاطلاق ، والله العالم .
( وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة إذا كان العور خلفة أو
بآفة من الله تعالى ) شأنه بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به في المسالك
بل في الخلاف والغنية والمختلف والغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع الاجماع
عليه على ما حكى عن بعضها .
وفي خبر محمد بن قيس ( 2 ) " قال أبو جعفر عليه السلام قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقأت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي بعض النسخ هكذا : " قلت ولانسياق غيرها " .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .