تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يمكن منع الاجماع المزبور مطلقا كما لا يخفى على من لاحظ كلام المشهور . نعم قد يقال : إن الشفر بالضم كما في الصحاح وغيره طرف الجفن ، وبه عبر في المقنعة والمراسم والغنية ، كالخبر المزبور ، لا بالجفن ، فيمكن أن يقال : إن ذلك في أشفار الأجفان لا فيها نفسها لأنها فيها أجمع الدية كاملة أرباعا فتأمل . ( و ) كيف كان ف‍ ( - في الجناية على بعضها بحساب ديتها ) بلا خلاف أجده فيه لما سمعته من الخبر المعتضد بما عرفته سابقا وحينئذ فإن قطع نصف الجفن كان ديته الثمن بناء على أن فيه الربع ( ولو قلعت ) الأجفان ( مع العينين لم تتداخل ديتاهما ) كما صرح به غير واحد للأصل بخلاف الأهداب التي عرفت الحال فيها ، ولا يعتبر وجودها في تمام الدية للأجفان قطعا كما صرح به الفاضل وغيره بل لا يعتبر في ديتها أيضا الابصار ، فالأعمى فضلا عن غيره بل لا يعتبر في ديتها أيضا الابصار ، فالأعمى فضلا عن غيره لو قطعت أجفانه الأربعة وجبت الدية لاطلاق الأدلة . نعم في القواعد وكشف اللثام الحكومة في الأجفان المستحشفة اليابسة المقلية ، لأنها لا تكن العين ولا تغطيها ، ولعله ( 1 ) لانسياق غيرها من الاطلاق ، والله العالم . ( وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة إذا كان العور خلفة أو بآفة من الله تعالى ) شأنه بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به في المسالك بل في الخلاف والغنية والمختلف والغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع الاجماع عليه على ما حكى عن بعضها . وفي خبر محمد بن قيس ( 2 ) " قال أبو جعفر عليه السلام قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقأت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي بعض النسخ هكذا : " قلت ولانسياق غيرها " . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 184 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي