في التهذيب ( 1 ) ، المسند إلى الصادق عليه السلام في الفقيه ، ( 2 ) " قال كل ما كان
في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية " ونحوه حسن عبد الله
ابن سنان ( 3 ) عنه أيضا ، بتقريب كون كل جفنين بمنزلة واحد فيكونان
كالعين ، إلا أنه كما ترى ، ولذا قال في المسالك " هو مجرد عناية " ، وفي
كشف اللثام " لا دلالة فيه " .
نعم قد يقال : بإمكان استفادة توزيع الدية على المتعدد الذي تثبت فيه
الدية ، والغرض الاجماع على ثبوتها للأربع فتتوزع عليها ، لأن الأصل عدم
الزيادة ، مضافا إلى دعوى انسياق التوزيع للتساوي في مثله ، ولعله لذا قال في
المسالك : " هو الأظهر " بعد أن اعترف بضعف دلالة الخبرين عليه ، والله العالم .
( و ) قال ( في الخلاف ) ومحكي السرائر ( في الأعلى ثلثا الدية
وفي الأسفل الثلث ) من دية العين ، بل عن الأول عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ،
بل في كشف اللثام حكايته عن المبسوط وإن كنا لم نتحققه ، بل الذي حكاه عنه
المصنف وغيره الأول ، نعم وقيل نسبه إلى رواية أصحابنا بعد أن اختار
الأول ( 4 ) .
وعلى كل حال فلم نقف له على دليل سوى الدعوى المزبورة التي لم نقف
فيها على خبر ، كما اعترف به غيرنا أيضا ، بل ولا مفت غيره ممن تقدمه ، بل
هو قد خالف نفسه فيما سمعته من المبسوط ، بل وفي الخلاف أيضا ما حكى
المصنف عنه قال ( وفي موضع آخر في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 258 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 133 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 - الكافي ج 7
ص 351 ، وفيه : " ففي الواحد نصف الدية " وفي الوسائل : " ففيه نصف الدية "
وكلاهما بمعنى .
( 4 ) كشف اللثام ج 2 ص 319 - المبسوط ج 7 ص 130 .