أنها ضعيفة ولا جابر لها ، بل في المسالك لم يعمل بمضمون الثانية أحد من
الأصحاب ( و ) الرواية ( الأخرى ثلث الدية ) وهي صحيحة بريد أو
حسنته ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " في لسان الأخرس وعين الأعور وذكر الخصي
الحر وأنثييه ثلث الدية " وغيرها ( وهي مشهورة ) في العمل كما اعترف به
غير واحد ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه .
( و ) على كلا القولين فالحكم هنا كذلك ( سواء كانت ) عوراء ( خلقة
أو بجناية جان ) لكن في صحيح أبي بصير ( 2 ) عنه أيضا " وقد سأله بعض آل
زرارة عن رجل قطع لسان أخرس فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه
ثلث الدية وإن كان ذهب بوجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع
لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، وقال : هكذا
وجدنا في كتاب علي عليه السلام " ولم نجد عاملا به كما اعترف به بعض الأساطين
مضافا إلى ما فيه من عدم الفرق المزبور في اللسان الذي فيه الدية كاملة - نعم
ربما يظهر الفرق في نحو العين وغيرها من الجوارح المتعددة - وإلى ما فيه من
الاضطراب فإن في الكافي والتهذيب ( 3 ) كما سمعت ، وعن الفقيه ( 4 ) " إن
كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه الدية " ولعله يوافق في الجملة ما تسمعه من
ابن إدريس من " أنه لا خلاف في أن العين إن كانت عوراء خلقة ففيها نصف الدية
خمسمأة دينار وثلث ديتها إنما يجب في التي جنى عليها " ( 5 ) لكن ليس في الفقيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول نقلا عن
الكافي والتهذيب والفقيه وليس في الكافي والوسائل لفظة " الحر " راجع الفقيه ج 4
ص 131 والتهذيب ج 10 ص 270 والكافي ج 7 ص 318 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الثاني .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 318 والتهذيب ج 10 ص 270 .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 148 .
( 5 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها .