له نصف الدية وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفو ( 1 ) عن عين صاحبه " وفي خبر
الحلبي ( 2 ) وأبي بصير ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " في عين الأعور الدية " مع زيادة
" كاملة " في أولهما إلى غير ذلك من النصوص التي قدمناها في استحقاقه نصف
الدية لو جنى عمدا على الصحيح فاقتص منه فلاحظ وتذكر ، مؤيدا ذلك كله
بأن العين الواحد له حينئذ بمنزلة عينين بالنسبة إلى الابصار بل هو مثل ما لم يكن
فيه إلا واحد كالأنف .
نعم ( لو استحق ديتها ) بجناية جان عليه وإن لم يكن قد أخذها ( كان
في الصحيحة نصف الدية خمسمأة دينار ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية
والخلاف الاجماع عليه ، بل هو كذلك على الظاهر ، كما اعترف به في كشف اللثام ،
وكذلك لو كان عورها قصاصا وإن لم يصرح به جماعة ، بل في كشف اللثام الأكثر ،
لكنه مندرج في معقد إجماعي الخلاف والغنية على ذهابها بغير الخلقة والآفة
السماوية ، وعلى كل حال بذلك تقيد النصوص المزبورة ، مضافا إلى النصوص
والاجماع على أن في إحدى العينين النصف المستثنى منهما ما عرفت خاصة ،
بل قد يدعى أنه المراد من الأخبار المزبورة ولو بملاحظة أن أخذه العوض أو
استحقاقه أو الذهاب قصاصا لا ينزل عينه الموجودة منزلة العين الواحدة ، بل
ينزلها منزلة أحد العينين ، والله العالم .
( وأما العوراء ففي خسفها روايتان إحداهما ربع الدية ) كما في رواية
عبد الله بن سليمان ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل فقأ عين رجل ذاهبة
وهي قائمة قال عليه ربع دية العين " .
ورواية عبد الله بن أبي جعفر عنه ( 5 ) أيضا " في العين العوراء تكون قائمة
فتخسف قال : قضى فيها علي بن أبي طالب عليه السلام بنصف الدية في العين الصحيحة "
( و ) لكن ( هي متروكة ) وإن حكى العمل بها عن المفيد وسلار ، إلا
هامش
( 1 ) في الكافي : " يعفى " .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 و 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 و 1 .