تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( الثاني العينان ) ( وفيهما ) معا ( الدية وفي كل واحدة نصف الدية ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل وبين غيرنا كما عن الشيخ وابن زهرة الاعتراف به ، بل في المسالك إجماع المسلمين عليه ، وهو كذلك فضلا عن إجماع المؤمنين المحكي مستفيضا أو متواترا ، كالنصوص عموما مثل " ما في الانسان منه اثنان ففيه نصف الدية " ( 1 ) وخصوصا مثل حسن الحلبي ( 2 ) وصحيح ابن سنان ( 3 ) . بل مقتضى إطلاق النص والفتوى ( و ) معقد الاجماع أنها ( تستوى الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة ) خارجة المقلة أو عظيمتها ، خلافا لما عن الوسيلة فجعل دية العمشاء ثلث دية النفس ، ولم نعرف له دليلا صالحا لمعارضته ما عرفت ، المقتضي لكون الأخفش والأعشى والأرمد والأجهر كالصحيح . أما من كان على سواد عينه أو بياضها أو عليهما بياض مثلا ، فإن كان الابصار باقيا بأن لا يكون ذلك على الناظر فالدية تامة لبقاء العضو وفائدته ، فتشمله الأدلة كاليد ذات الشلول ، وإن لم يكن كذلك أسقط الحاكم من الدية بمقدار الذاهب إن عرف ، وإلا كانت فيه الحكومة . ( وفي الأجفان ) الأربعة ( الدية ) بلا خلاف مطلقا أو في الجملة كما ستعرف ، بل الاجماع بقسميه عليه كذلك ، بل المحكي منهما مستفيض ، ( و ) لكن ( في تقدير كل جفن خلاف قال في المبسوط في كل واحد ربع الدية ) وتبعه الفاضل في جملة من كتبه ، وولده والشهيدان وأبو العباس وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، بل هو المحكي عن العماني أيضا ، لصحيح هشام المضمر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 و 4 ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 و 4
جواهر الكلام — صفحة 181 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي