( الثاني العينان )
( وفيهما ) معا ( الدية وفي كل واحدة نصف الدية ) بلا خلاف
أجده فيه بيننا ، بل وبين غيرنا كما عن الشيخ وابن زهرة الاعتراف به ، بل في المسالك
إجماع المسلمين عليه ، وهو كذلك فضلا عن إجماع المؤمنين المحكي مستفيضا
أو متواترا ، كالنصوص عموما مثل " ما في الانسان منه اثنان ففيه نصف الدية " ( 1 )
وخصوصا مثل حسن الحلبي ( 2 ) وصحيح ابن سنان ( 3 ) .
بل مقتضى إطلاق النص والفتوى ( و ) معقد الاجماع أنها ( تستوى
الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة ) خارجة المقلة أو عظيمتها ، خلافا لما عن
الوسيلة فجعل دية العمشاء ثلث دية النفس ، ولم نعرف له دليلا صالحا لمعارضته
ما عرفت ، المقتضي لكون الأخفش والأعشى والأرمد والأجهر كالصحيح .
أما من كان على سواد عينه أو بياضها أو عليهما بياض مثلا ، فإن كان
الابصار باقيا بأن لا يكون ذلك على الناظر فالدية تامة لبقاء العضو وفائدته ،
فتشمله الأدلة كاليد ذات الشلول ، وإن لم يكن كذلك أسقط الحاكم من الدية
بمقدار الذاهب إن عرف ، وإلا كانت فيه الحكومة .
( وفي الأجفان ) الأربعة ( الدية ) بلا خلاف مطلقا أو في الجملة
كما ستعرف ، بل الاجماع بقسميه عليه كذلك ، بل المحكي منهما مستفيض ،
( و ) لكن ( في تقدير كل جفن خلاف قال في المبسوط في كل واحد ربع
الدية ) وتبعه الفاضل في جملة من كتبه ، وولده والشهيدان وأبو العباس وغيرهم
على ما حكى عن بعضهم ، بل هو المحكي عن العماني أيضا ، لصحيح هشام المضمر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 و 4
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 و 4