منبت الشعر في الجفن ، وهو غير الهدب بالضم والذال المعجمة أو المهملة ، إذ هو
الشعر النابت في ذلك " .
قلت : هو على كل حال لا موافق له ولا دليل ، لا من عموم ولا من
خصوص .
( و ) من ذلك كله ظهر لك أن ( الأقرب السقوط حال الاجتماع )
أي قطع الأجفان معها لكونها حينئذ تابعة كشعر اليدين للأصل وغيره ( والأرش
حالة الانفراد ) وفاقا للحلي ومن تأخر عنه ، بل في غاية المراد إجماع
الأصحاب على أن في الأجفان الدية من غير تفصيل ، كما عن السرائر " أنه الذي
تقتضيه الأدلة والاجماع لأن أصحابنا جميعهم لم يذكروا في الشعور مقدرا
سوى شعر الرأس واللحية والحاجبين ، وإلحاق غير ذلك به قياس - إلى آخره - " ( 1 )
بل قيل " ( 2 ) هو ظاهر كل من لم يذكر فيها دية ، كالمقنعة والمراسم والغنية
وغيرهما " وهو الأقوى بعد عدم دليل معتبر على التقدير المزبور .
( و ) كيف كان ف ( - ما عدا ذلك من الشعر ) كالنابت على الساعدين
أو الساقين ( لا تقدير فيه استنادا إلى البراءة الأصلية ) لكن ثبت فيه الأرش إن
قلع منفردا ، عاد أو لا ، ولا شئ مع الانضمام إلى العضو إذا قطع ، أو إلى
الجلد إذا كشط ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المهذب البارع الاجماع ، مضافا
إلى ما سمعته من السرائر ، بل في المسالك وبعض أتباعها " أنه لو قيل بذلك في
جميع الشعور لضعف المستند فيها لكان حسنا " ( 3 ) وإن كان لا يخفى عليك ما فيه
بعد الإحاطة بما ذكرنا .
نعم لو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القيمة للأصل
هامش
( 1 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها .
( 2 ) قاله في مفتاح الكرامة ج 10 ص 382 .
( 3 ) المسالك ج 2 ص 500 والمراد ببعض أتباع المسالك مفاتيح الفيض الكاشاني
ظاهرا .