تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بعد انسياق التقدير منها في النصوص والفتاوى إلى لحية الرجل دونها ، فتعتبر حينئذ بأمة تنقص قيمتها بذلك إن كانت . وعن المبسوط اعتبارها بعبد تنقص قيمته بذلك كالذي له خمسون سنة فصاعدا . وفيه نظر . وكذا يثبت الأرش في لحية الخنثى المشكل ، بل وفي لحية الأمة أيضا مع فرض زيادة القيمة بها كما عن غير واحد التصريح به ومنه ما في القواعد " ولو كانت للأمة فزادت قيمتها فالأقرب التعزير خاصة " إذ المراد فزادت بزوالها لقوله : " وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة أو قلعهما بحيث لا ينبت فزادت القيمة فلا شئ " وذلك لأن الضمان إنما يكون للنقص والفرض عدمه . خلافا للمحكي عن المبسوط فالحكومة ، والاعتبار بعبد إذا أزيلت لحيته نقصت قيمته ، وفيه ما لا يخفى . نعم لو فرض التعيب بإفساد منبت العانة مثلا على وجه تنقص به القيمة اتجه حينئذ مراعاة الأرش أما مع عدمه فلا ، ولا ينافي ذلك ما ورد ( 1 ) " من أن فقدان الأمة شعر العانة عيب ترد به ، باعتبار كونه نقصا في الخلقة " ، ضرورة كون المراد هنا الحكومة التي مدارها على القيمة لا صدق التعيب ، بل هو كذلك أيضا في حلق الرأس الرجل المعتاد حلقه ، وإطلاق الفتوى أن فيه الأرش أو التقدير المزبور ، منزل على ما إذا حصل النقص به كما في الشعر الطويل لبعض الشبان فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول .