بعد انسياق التقدير منها في النصوص والفتاوى إلى لحية الرجل دونها ، فتعتبر
حينئذ بأمة تنقص قيمتها بذلك إن كانت . وعن المبسوط اعتبارها بعبد تنقص قيمته
بذلك كالذي له خمسون سنة فصاعدا . وفيه نظر .
وكذا يثبت الأرش في لحية الخنثى المشكل ، بل وفي لحية الأمة أيضا مع
فرض زيادة القيمة بها كما عن غير واحد التصريح به ومنه ما في القواعد " ولو
كانت للأمة فزادت قيمتها فالأقرب التعزير خاصة " إذ المراد فزادت بزوالها
لقوله : " وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة أو قلعهما بحيث لا ينبت
فزادت القيمة فلا شئ " وذلك لأن الضمان إنما يكون للنقص والفرض
عدمه .
خلافا للمحكي عن المبسوط فالحكومة ، والاعتبار بعبد إذا أزيلت لحيته
نقصت قيمته ، وفيه ما لا يخفى .
نعم لو فرض التعيب بإفساد منبت العانة مثلا على وجه تنقص به القيمة اتجه
حينئذ مراعاة الأرش أما مع عدمه فلا ، ولا ينافي ذلك ما ورد ( 1 ) " من أن
فقدان الأمة شعر العانة عيب ترد به ، باعتبار كونه نقصا في الخلقة " ، ضرورة كون
المراد هنا الحكومة التي مدارها على القيمة لا صدق التعيب ، بل هو كذلك أيضا في حلق
الرأس الرجل المعتاد حلقه ، وإطلاق الفتوى أن فيه الأرش أو التقدير المزبور ، منزل
على ما إذا حصل النقص به كما في الشعر الطويل لبعض الشبان فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول .