تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شعره ، وكم تكون قيمته بعد ذهاب شعره ، ويؤخذ من ذلك الحساب دية الحر " . قلت : قد عرفت الكلام في الأرش إذا عادت سن المثغر ( 1 ) ، إذ المقام أحد أفراده فلاحظ وتأمل . وعن الوسيلة " إن نبت بعضه أو كله ففيه الأرش " ، وفي كشف اللثام عن الرضا عليه السلام ( 2 ) " إن نبت بعضه أخذ من الدية بالحساب " قال : " وهو أقرب إن أمكنت معرفة قدر النابت وغيره " . قلت : ستعرف اتفاقهم ظاهرا على اعتبار النسبة في أبعاض كل ما له مقدر ، وأما الأرش فهو بالنسبة إلى العائد من حيث زواله ثم عوده ، ولا يعتبر نسبته إلى أرش الجميع ، وحينئذ فما في الوسيلة يمكن اتفاق الجميع عليه ، وإن كان ربما يتوهم من قولهم : " فإن نبت ففيه الأرش " الجميع ، إلا أنه غير مراد قطعا ، ضرورة عدم التفاوت في الأرش على الوجه المزبور بين الكل والبعض . وأما الذي لم ينبت فتعتبر مساحته كما ستعرف . ثم إن الظاهر اعتبار عدم النبات بحكم أهل الخبرة ، كما في نظائره لا إلى خصوص سنة كما عن التحرير والجامع ، للخبر المزبور ( 3 ) الذي يمكن حمله على ما ذكرنا ، ولذا قال في الأول : " ولو طلب الدية قبل انقضائها دفعت إليه إن حكم أهل الخبرة بعدم النبات وإلا فلا ، وإن طلب الأرش وإبقاء الباقي إلى استبانة الحال دفع إليه " . وقال أيضا : " ولو نبت بعد السنة فالأقرب رد ما فضل من الدية عن الأرش ، وكذا لو نبت بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه " .
هامش
( 1 ) في كتاب القصاص في بحث قصاص سن المثغر . ( 2 ) الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ص 43 . ( 3 ) يعني رواية سلمة بن تمام ، راجع الوسائل الباب - 37 - من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 172 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي