شعره ، وكم تكون قيمته بعد ذهاب شعره ، ويؤخذ من ذلك الحساب دية
الحر " .
قلت : قد عرفت الكلام في الأرش إذا عادت سن المثغر ( 1 ) ، إذ المقام أحد
أفراده فلاحظ وتأمل .
وعن الوسيلة " إن نبت بعضه أو كله ففيه الأرش " ، وفي كشف اللثام عن
الرضا عليه السلام ( 2 ) " إن نبت بعضه أخذ من الدية بالحساب " قال : " وهو أقرب
إن أمكنت معرفة قدر النابت وغيره " .
قلت : ستعرف اتفاقهم ظاهرا على اعتبار النسبة في أبعاض كل ما له مقدر ،
وأما الأرش فهو بالنسبة إلى العائد من حيث زواله ثم عوده ، ولا يعتبر نسبته
إلى أرش الجميع ، وحينئذ فما في الوسيلة يمكن اتفاق الجميع عليه ، وإن كان
ربما يتوهم من قولهم : " فإن نبت ففيه الأرش " الجميع ، إلا أنه غير مراد
قطعا ، ضرورة عدم التفاوت في الأرش على الوجه المزبور بين الكل والبعض .
وأما الذي لم ينبت فتعتبر مساحته كما ستعرف .
ثم إن الظاهر اعتبار عدم النبات بحكم أهل الخبرة ، كما في نظائره لا إلى
خصوص سنة كما عن التحرير والجامع ، للخبر المزبور ( 3 ) الذي يمكن حمله على
ما ذكرنا ، ولذا قال في الأول : " ولو طلب الدية قبل انقضائها دفعت إليه إن حكم
أهل الخبرة بعدم النبات وإلا فلا ، وإن طلب الأرش وإبقاء الباقي إلى استبانة الحال
دفع إليه " .
وقال أيضا : " ولو نبت بعد السنة فالأقرب رد ما فضل من الدية عن الأرش ،
وكذا لو نبت بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه " .
هامش
( 1 ) في كتاب القصاص في بحث قصاص سن المثغر .
( 2 ) الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ص 43 .
( 3 ) يعني رواية سلمة بن تمام ، راجع الوسائل الباب - 37 - من أبواب
ديات الأعضاء ، الحديث 3 .