قال : يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها فإن
نبت أخذ منه مهر نسائها وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة .
قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال يا بن سنان إن شعر
المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب له المهر كاملا " .
ولعل ما فيه من الحبس والضرب على الوجه المزبور محمول على ضرب من
التعزير الذي هو على حسب ما يراه الحاكم .
ولو زاد مهر نسائها على مهر السنة أخذته لاطلاق النص والفتوى ، نعم
لو زاد على ديتها لم يكن لها إلا الدية للاجماع كما في كشف اللثام على أنه
لا يزيد دية عضو من انسان على دية نفسه . ولا تضر تساوى عود النبات وعدمه
حينئذ ، والله العالم .
( وفي ) شعر ( الحاجبين ) معا ( خمسمأة دينار وفي كل واحد نصف
ذلك ) وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل عن ظاهر قصاص المبسوط وصريح
السرائر الاجماع عليه ، لخبر أبي عمرو المتطبب ( 1 ) المنجبر بما عرفت ، عن
أبي عبد الله عليه السلام من إفتاء أمير المؤمنين " وإن أصيب الحاجب فذهب شعره كله
فديته نصف دية العين مأتا دينار وخمسون دينارا وما أصيب منه فعلي حساب ذلك ،
وفي كشف اللثام وروى عن الرضا عليه السلام " ( 2 ) .
فما في المسالك من أن " مستنده غير معلوم والاجماع ممنوع " ( 3 ) في
غير محله ، كالمحكي عن الغنية والاصباح من الدية تامة وفي كل واحد
نصفها ، بل عن ظاهر الأول الاجماع عليه ، بل في كشف اللثام حكايته عن المبسوط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 . ( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 318 - فقه الرضا ، ص 42 وهذه عبارته : إذا أصيب
الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين فإن نقص من شعره شئ حسب على هذا
القياس " .
( 3 ) المسالك ج 2 ص 499 .