قلت : إن الظاهر ذلك ، والمحتمل أنه هبة جديدة ، اللهم إلا أن يفرض
العلم بذلك ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد ( قال المفيد رحمه الله ) وعن الصدوق في موضع
من المقنع ، بل عن ظاهر المختلف أنه مذهب ابن البراج ( في شعر الرأس )
واللحية ( إن لم ينبت مئة دينار و ) لكن ( لا أعلم المستند ) وإن حكى عن
المفيد والقاضي الديلمي وظاهر الصدوق أن به رواية ( 1 ) .
وفي كشف اللثام : " قد روى في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام من حلق
رأس رجل فلم ينبت فعليه مئة دينار ، فإن حلق لحيته فلم تنبت فعليه الدية ،
وإن نبتت فطالت بعد نباتها فلا شئ له " ( 2 ) .
إلا أن ذلك كله غير صالح لذلك ، مع اشتمال الأخير على الدية في
اللحية ، وكذا محكي في المسالك عن النهاية " من أن في شعر الرأس إذ انبت مئة
دينار " مع أنا لم نتحققه عنها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع المقنعة للمفيد ص 120 والمراسم للسلار الديلمي باب ذكر أحكام
الجناية على ما هو دون النفس .
وهذه عبارته : " وأما ما في الانسان منه واحد وليس بعضو كاللحية وشعر الرأس ففي
اذهابه حتى لا ينبت الدية الكاملة وإذا ذهب بحاجبه فنبت ففيه ربع الدية وقد روي أيضا أن
فيهما إذا لم ينبت مئة دينار " وليس فيهما ما حكى عنه .
ولكن قال في المختلف في الفصل الخامس من كتاب القصاص والديات ص 249 :
" قال سلار في شعر اللحية أو الرأس إذا لم ينبت الدية وروي أن فيهما إذا لم ينبتا مئة
دينار . ونحوه ذهب ابن البراج " .
وراجع المقنع للصدوق ص 190 .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 318 - الفقه المنسوب إلى الرضا ص 43 .
( 3 ) المسالك ج 2 ص 499 وقال في النهاية ج 2 ص 792 : وفي اللحية إذا
حلقت فلم تنبت الدية كاملة فإن نبتت كان فيها ثلث الدية .