لا تنصيص في شئ منها بكون الجاني مولى للمجني عليه أم غيره فينسحب
الحكم فيها بتغريمه القيمة إلى هنا أيضا ، غاية الأمر سكوتها عن مصرفها ،
وحيث ثبتت القيمة باطلاقها كان مصرفها الفقراء إجماعا ، ولعل الوجه
في عدم استدلالهم بها تخيل اختصاصها بحكم التبادر بالجاني غير المولى ،
وأثره بعد تسليمه مندفع بفتوى الأصحاب على العموم ، كما اندفع بها ما توجه
على ما مر النصوص ، فالمسألة بحمد الله خالية عن الاشكال .
( و ) على كل حال ف ( في بعض الروايات ( 1 ) وأفتى
به بعض الأصحاب أنه ( إن اعتاد ذلك قتل به ) وقد عرفت تحقيق
الحال فيه ، والله العالم .
( ولو قتل ) الحر ( عبدا لغيره عمدا أغرم قيمته يوم قتل و )
لكن ( لا يتجاوز بها دية الحر ولا بقيمة المملوكة دية الحرة ) بلا خلاف
معتد به أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى
النصوص .
ففي خبر أبي بصير ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) إلى أن قال :
" ولا يقتل حر بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد " .
وفي خبره الآخر ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " لا يقتل
حر بعبد وإن قتله عمدا ، ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله
عمدا ، وقال : دية المملوك ثمنه " .
وفي خبر سماعة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " يقتل العبد
بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ، ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 5 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 5 - 3 .