خبر يونس ( 1 ) المتقدم المرسل بناء على إرادة الصدقة مما فيه من أخذ
القيمة وجعلها في بيت المال وخبر مسمع ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رفع إليه رجل عذب عبده حتى
مات فضربه مائة نكالا ، وحبسه سنة ، وغرمه قيمة العبد ، فتصدق
بها عنه " وفي طريقها سهل بن زياد ، وضعفه مشهور ، ومحمد بن الحسن
ابن شمون ، وهو غال ضعيف جدا ، وعبد الله بن عبد الرحمان الأصم ،
وهو ضعيف وليس بشئ ، المشتمل مع ذلك على الحبس سنة ولا قائل
به ، بل هو قضية عين فيمن عذب عبده حتى مات ، وهو أخص من
المفروض ، فلا يصلحان قاطعين للأصل المعتضد بخلو النصوص المعتبرة
المستفيضة ( 3 ) الواردة في مقام البيان والحاجة عن ذلك .
ولكن في ذلك كله مع أن الرواية المزبورة رواها في الفقيه بطريقه
إلى السكوني الذي لا يخفى سكون الأصحاب إلى روايته ، وخصوصا في
هذه الأبواب ، ولذا عد بعض خبره من القوي أنه مناف لما تحقق
في الأصول من جبر نحوهما بالأقل مما عرفت ، فضلا عنه وعن عمل
ابني زهرة وإدريس اللذين لا يعملان إلا بالقطعيات ، وخلو المعتبرة عنه
غير قادح بعد اشتمالهما عليه ، بل أقصاه أنه كالاطلاق والتقييد ، واشتمال
الخبر على الحبس الذي لم يقل به أحد غير قادح في الحجية في غيره بعد
انجباره ، على أنه يمكن أن يكون ذلك من التعزير المنوط بنظر الحاكم .
كل ذلك مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ( 4 ) الآتية الدالة على عدم
قتل الحر بالعبد ، وأنه يلزم الجاني بالقيمة ويعزر ، فإنها مطلقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 0 .
( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 0 .
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس .