لا الحرة ، فلا يجدي حينئذ إرادة الأمة من العبد كما حكي عن القاموس ،
إذ مقتضاه حينئذ ما ذكرناه ، ومرسل الإيضاح الذي لم نجده في شئ
من نصوصنا يقتضي عدم تجاوز قيمة العبد الذكر دية مولاته إذا كانت
أنثى ، وعدم تجاوز قيمة الأمة دية مولاها الذكر ، وهو معلوم العدم ،
فليس حينئذ إلا الاجماع المزبور .
ولو جنى عليه جناية فنقصت قيمته ثم مات من تلك الجناية ضمن
قيمته كملا ، ولا يكتفى منه بأرش الجناية والقيمة يوم الموت ، فقد يكون
أقل من تمام قيمة ، والنقص إنما حصل من فعله .
( ولو كان ) المقتول ( ذميا ) مملوكا ( لذمي ) أو
أمة ذمية لذمية ( لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ولا بقيمة الأنثى
دية الذمية ) بلا خلاف أجده فيه ، بل كأنه إجماع ، وهو العمدة ،
وإلا فلا دليل له من ( في خ ل ) النصوص السابقة ، نعم في المسالك
ومحكي الإيضاح إرسال خبر ( أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ) ( 1 )
ولم نجده في ما حضرنا من النصوص كما اعترف به في كشف اللثام ، مع
أنه لا يتم في صورة ملك الذكر للأنثى وبالعكس ، كما عرفت .
ولو كان للذمي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فإن قتل قبل ذلك
بالأقرب أن ديته قيمته ما لم تتجاوز دية الحر المسلم وإن تجاوزت دية
مولاه ، لاطلاق النص والفتوى مع ماله من شرف الاسلام . وربما احتمل
اعتبار عدم الزيادة على دية مولاه ، لعدم استقرار الذمي على ملك المسلم ،
ولما عن الإيضاح من عموم الخبر ( أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ) ( 2 )
وفي المسالك نسبته إلى الرواية . ولا يخفى عليك ما في ذلك بعد الإحاطة
بما ذكرناه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 583 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 583 .