ولا إشكال في الأول ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص ( 1 ) المصرح
فيها بأنها كفارة جمع ، ولا ينافيها ما في بعضها ( 2 ) من ظهور التخيير
أو الاستحباب الذي يمكن إرجاعه إلى غيره ، ويكون الحكم مفروغا منه ،
وكذا في الثاني الذي نص عليه خبرا يونس والجرجاني المتقدمان ( 3 )
وغيرهما ، وفي بعضها ( 4 ) " ضربه مائة وحبسه " بل عن الجامع ما في خبر
جابر ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من نفيه عن مسقط رأسه .
( و ) إنما الكلام في ما ( قيل ) من أنه ( يغرم قيمته
ويتصدق بها ) والقائل المشهور ، بل في غاية المراد ( هو قريب من
المتفق عليه ، فإن أكثر الأصحاب نصوا على الصدقة بثمنه ، كالشيخين
وسلار وأبي الصلاح وابن البراج والصهرشتي وابن حمزة والطبرسي وابني
زهرة وإدريس ، وهو قول صاحب الفاخر إلا أنه ذكره عقيب قتله
تقريبا ، وما وجدت فيه مخالفا إلى ابن الجنيد ، فإنه أورده بصيغة
وروي " وعن الغنية نفي الخلاف فيه ، وفي كشف الرموز " لا أعرف
فيه مخالفا " وعن المهذب البارع " أنه قريب من الاجماع " وفي المسالك
" لم يخالف صريحا إلا ابن الجنيد ، فإنه أورده بصيغة وروي " وهو المحكي
أيضا عن فخر المحققين ، قيل : وكأنه مال إليه الآبي وأبو العباس .
لكن ومع ذلك كله قال المصنف : ( وفي المستند ضعف )
سندا ودلالة مشعرا بالميل إلى العدم كالفاضل والمقداد ، بل هو صريح
ثاني الشهيدين في المسالك وظاهر الأردبيلي أو صريحه ، وذلك لأن مستنده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 5 - 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 5 - 9 .
( 5 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 5 - 9 .