فما عن أبي حنيفة من أنه يقتل بعبد غيره ( و ) النخعي وبعبد نفسه
واضح الفساد عندنا .
نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في كتابي الأخبار وابنا حمزة وزهرة
وسلار وأبو الصلاح على ما حكي : ( إن اعتاد الحر قتل العبيد ) له
أو لغيره ( قتل حسما للجرأة ) وللفساد ، بل عن كشف الرموز نسبته
إلى الشيخ وأتباعه وإن قيل : إنه أوهمه فيه بعض من تأخر عنه ، بل
عن الغنية نفي الخلاف فيه على الظاهر ، وعن أبي علي أنه أطلق قتله إذا
اعتاد قتل عبيده ، وقال في عبيد الغير : إذا عرف بقتلهم قتل في الثالثة
أو الرابعة .
وعلى كل حال فذلك لما عرفت ، ولخبر الفتح بن يزيد الجرجاني ( 1 )
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال :
إن كان المملوك له أدب وحبس إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك
فيقتل به " .
وخبر يونس ( 2 ) عنهم ( عليهم السلام ) قال : " سئل عن رجل
قتل مملوكه ، قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا
وأخذ منه قيمة العبد ، فتدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان معودا
بالقتل قتل به " .
وخبر السكوني ( 3 ) عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) " إن
عليا ( عليه السلام ) قتل حرا بعبد " بناء على تنزيله على المعتاد ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 .
والأول عن أبي الفتح الجرجاني ولكن الموجود في الكافي ج 7 ص 303 والتهذيب ج 10
ص 192 والاستبصار ج 4 ص 273 عن الفتح بن يزيد الجرجاني .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 .