( و ) لكن ( في الخلاف ) ومحكي السرائر ( إن كان
المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود ) عنهما معا ( ووجبت الدية )
على السيد الآمر وإلا أطللنا دم المقتول .
وعن المبسوط أن اضطرب كلامه ، فتارة أوجب القود على الآمر
حرا كان المأمور أو عبدا ، وأخرى أوجب الدية على عاقلة المأمور حرا
أو عبدا .
وعن الوسيلة " أن المأمور إن كان حرا بالغا عاقلا أو مراهقا اقتص
منه ، وإن كان حرا صبيا أو مجنونا ولم يكره لزمت الدية عاقلته ، وإن
أكره كان نصف الدية على عاقلته ونصفها على الآمر المكره ، وإن كان
عبدا للآمر صغيرا أو كبيرا غير مميز اقتص من الآمر وإلا فمن القاتل
قال : وإذا لزم القود المباشر خلد الآمر في الحبس ، وإن لزم الآمر
خلد المباشر فيه إلا أن يكون صبيا أو مجنونا " .
وعن أبي علي " لو أمر رجلا عاقلا عالما بأن الآمر ظالم بقتل رجل
أقيد القاتل به وحبس الآمر في السجن حتى يموت ، وإن كان المأمور
عبدا أو جاهلا أو مكرها لا يأمن بمخالفته إتلاف نفسه أزلت القود عنه
وأقدت الآمر وحبست القاتل حتى يموت بعد تعزير له ، وأمرته بالتكفير
لتولي القتل بنفسه " .
ولا يخفى عليك ما في الجميع من النظر من وجوه ، خصوصا بعد
أن لم نعثر على مستند لذلك ولا لبعضه إلا الخبرين ( 1 ) المزبورين في العبد
المعارضين بالأقوى منهما من وجوه ، ولذا قال المصنف : ( والأول أظهر )
لكن قد عرفت ما في إطلاقه وغيره في الحر والعبد المميزين غير البالغين ،
والتحقيق ما سمعته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 2 .