وابن البراج في محكي المهذب والجواهر : ( يقتص منه إن بلغ عشرا )
مستندا في الأول إلى أنه قضية عموم أخبارنا ، بل يؤيده ما دل ( 1 ) على
جواز عتقه وصدقته وطلاقه ووصيته ، وعن الوسيلة " أن المرهق كالعاقل "
وعن المقنع والمقنعة " يقتص منه إن بلغ خمسة أشبار ، لقول أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 2 ) : " إذا بلغ الغلام خمسة أشبار
اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية " .
( وهو ) مع أنه ضعيف ( مطرح ) عند المعظم كالقول
الأول ، للأصل والاحتياط وعموم النصوص الناطقة بأن عمد الصبي وخطأه
واحد ( 3 ) ورفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ( 4 ) ونصوص حد البلوغ ( 5 )
وغير ذلك ، فالعمل حينئذ على المشهور ، هذا كله في الحر المميز غير
البالغ .
( و ) أما الكلام ( في المملوك المميز ) غير البالغ فالذي
يقتضيه أصول المذهب وقواعده أن حكمه نحو ما ذكرناه في الحر ، فإن
كان مكرها كان القصاص على المكره الذي هو أقوى من المباشر وإلا
فلا ( تتعلق الجناية برقبته ، ولا قود عليه ) لأن الفرض عدمه بلوغه ،
ولا على الآمر لعدم مباشرته ولا إكراهه ، وليست هي حينئذ إلا كغيرها
من جناية الخطأ الصادرة منه بالغا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات الحديث 1 والباب 44
من كتاب الوصايا والباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 و 6 من كتاب الطلاق
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 2 من كتاب الديات .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10 .
( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات والباب 12 من كتاب الحجر .