( الثالث : )
( يصح الاكراه في ما دون النفس ) لعموم دليله المقتصر في
تخصيصه على المتيقن الذي هو النفس ( فلو ) قال : اقطع يد هذا
وإلا قتلتك كان له قطعها دفعا لاتلاف نفسه بما ليس إتلافا فلا قصاص
حينئذ عليه ، لعدم العدوان ، نعم هو على المكره الذي هو أقوى حينئذ
من المباشر .
لكن في القواعد الاشكال فيه من ذلك ومن عدم المباشرة ، فتجب
عليه الدية دون القصاص ، وفيه أن وجوبها ليس إلا لقوة السبب على
المباشرة ، وهو مقتض للقصاص دونها ، كما هو واضح .
( ولو قال : اقطع يد هذا أو هذا أو لأقتلنك فاختار المكره
أحدهما ففي القصاص ) على الآمر ( تردد ، منشأه أن التعيين عرى
عن الاكراه ) فيكون المباشر مختارا في ذلك ، إذ الأمر بالكلي الذي
منه الأمر الاكراهي ليس أمرا بجزئي من جزئياته على التعيين وإن كان هو
لا يتحقق إلا بأحدها .
( و ) لكن ( الأشبه ) بأصول المذهب ثبوت ( القصاص
على الآمر ) كما عن التحرير ( لأن الاكراه تحقق ، والتخلص غير
ممكن إلا بأحدهما ) فاختياره حينئذ من ضرورة الاكراه الملجأ إلى إبراز
الكلي في الوجود الذي لا يتم إلا بايجاده في شخص معين ، نحو الاكراه
على معين من غير تعيين وقت فاختاره المكره ، ومع الاغضاء عن ذلك
كله فالعرف كاف في ثبوت المطلوب ، كما هو واضح .
الرابع لو أكرهه على صعود شجرة مثلا فزلق رجله ومات وجب