بل الظاهر تخليد السيد في السجن بأمره ، لما عرفته من النص السابق ،
اللهم إلا أن يمنع شموله لنحو الفرض ، وفيه أن الظاهر تخليد الآمر مطلقا
في السجن حتى في صورة عدم القود من المباشر لصغره وإن توقف فيه
بعض الأفاضل ، ولكن في غير محله ، والله العالم .
( فروع : )
( الأول : )
( لو قال ) كامل لآخر مثلا : ( اقتلني أو لأقتلنك لم يسغ
القتل ) بلا خلاف بل ولا إشكال ( لأن الإذن لا ترفع الحرمة )
الحاصلة من نهي المالك الحقيقي ( و ) لكن ( لو ) أثم و ( باشر
لم يجب القصاص ) عند الشيخ في محكي المبسوط والفاضل في التلخيص
والإرشاد ، بل في المسالك أنه الأشهر ( لأنه أسقط حقه بالإذن فلا يتسلط
الوارث ) الذي هو فرع على المقتول .
ومنه ينقدح عدم الدية حينئذ التي تنتقل من الميت ولو في آخر جزء
من حياته إلى الوارث لا ابتداء ، بدليل نفوذ وصاياه وقضاء ديونه منها ،
إذ لو كانت للوارث ابتداء لم يكن كذلك .
نعم قد يناقش في أصل سقوط القصاص بكون الإذن غير مبيح
فلا يرتفع به العدوان ، كما لو قال : اقتل زيدا وإلا قتلتك ، فيدخل في
عموم أدلة القصاص ، نحو ما لو أكره على قتل الغير ، اللهم إلا أن
يشك في شمول أدلة القصاص بل والدية لمثله ، والأصل البراءة ، ولا أقل
من أن يكون ذلك شبهة يسقط بها قتله بناء على أنه كالحدود في ذلك ،
لكن لا يخفى عليك ما في الجميع ، إلا أن يندرج في الدفاع ، فيتجه حينئذ