سقوط القصاص والدية والإثم .
ولو قال الكامل للناقص ذلك لم يكن قصاص ، لنقصه لا لقوله ،
والدية على البحث السابق ، وبالعكس لا إشكال في ثبوت القصاص ، وأما
الناقصان فالثابت الدية ، كما هو واضح .
ولو كان الآمر المكره هو الوارث للمقتول كان له القصاص ، لعموم
الأدلة ، ولا يسقط حقه باكراهه .
( الثاني : )
( لو قال : اقتل نفسك ) من غير إكراه له على ذلك ففعل
( فإن كان ) المأمور ( مميزا فلا شئ على الملزم ) أي الآمر
وإن كان سببا إلا أن المباشر أقوى منه ( وإلا ) يكن مميزا ( فعلى الملزم
القود ) كما في القواعد وغيرها ، لقوة السبب حينئذ على المباشر ، وخصوصا
مع الاكراه المتصور في حقه ( و ) إن كان ( في تحقق إكراه العاقل
هنا إشكال ) باعتبار أنه لا معنى للاضطرار إلى قتل نفسه خوفا من قتله ،
لكن في المسالك وكشف اللثام " نعم لو كان التخويف بنوع من
القتل أصعب من النوع الذي قتل به نفسه فدفعه به اتجه حينئذ تحقق
الاكراه ، وترتب القصاص حينئذ على المكره الذي هو أقوى من المباشر " .
وقد يناقش بأن ذلك لا يقتضي جواز قتله لنفسه المنهي عنه ،
فلا حكم لاكراهه المزبور ، وحينئذ يكون المباشر أقوى من السبب ،
واحتمال الجواز باعتبار شدة الأمر المتوعد به مناف لاطلاق دليل المنع ،
وإلا لجاز للعالم بأنه يموت عطشا مثلا أن يقتل نفسه بالأسهل من ذلك ،
فتأمل جيدا .