بالسرقة ، لوضوح الفرق بعدم صدق السرقة عليه بالأمر بخلاف صدق
القتل الذي يحصل بالمباشرة والتسبيب .
( ويستوي في ذلك الحر والعبد ) لكن في خبر إسحاق بن عمار ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا
فقتله ، فقال : يقتل السيد به " وفي خبر السكوني ( 2 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أمر عبده أن يقتل
رجلا فقلته ، فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهل عبد الرجل
إلا كسوطه أو كسيفه ؟ يقتل السيد ويستودع العبد في السجن " وفي الفقيه
" حتى يموت " بعد أن رواه باسناده إلى قضايا علي ( عليه السلام ) :
بل عن الخلاف " اختلفت روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر
عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود ، فروي في بعضها أن على
السيد القود ، وفي بعضها أن على العبد القود ، ولم يفصلوا إلى أن قال :
والوجه في ذلك أنه إن كان العبد مميزا عاقلا يعلم أن ما أمر به معصية فإن
القود على العبد ، وإن كان صغيرا أو كبيرا لا يميز واعتقد أن جميع ما
يأمر به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد " .
وجعلهما في التهذيب مخالفين للقرآن حيث نطق أن " النفس بالنفس " ( 3 )
ثم أولهما بمن كانت عادته أن يأمر عبده بقتل الناس ويغريهم بذلك ويلجئهم
إليه ، فإنه يجوز للإمام أن يقتل من هذا حاله ، لأنه مفسد في الأرض ،
قيل : ووافقه الحلبيان على ذلك ، كما أنه المحكي عنه في الاستبصار ، ويكون
جمعا بينهما وبين الصحيحة السابقة .
إلا أنه كما ترى في غاية البعد ، مع أنه إنما يرفع التعارض بالإضافة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .