إلى ما دلا عليه من قتل السيد ، وأما بالإضافة إلى ما دلا عليه من تخليد
العبد في السجن فلا ، بل ظاهر الصحيحة يقتضي قتله دونهما ، والأوفق
بالأصول ترجيح الصحيحة وإن حمل الخبران على صورة إفساد السيد فإن
إفساده بمجرده لا يدرأ القتل عن العبد بعد مباشرته له ، مضافا إلى منع
اقتضاء فعل الافساد المزبور القتل حدا إلا أن يكون محاربا .
ولعله لذا قال الكاشاني في الوافي : ( أقول : في مخالفتهما للقرآن نظر ،
ولا سيما بعد تعليله ( عليه السلام ) بأن العبد بمنزلة الآلة ، وفي التأويل
بعد ، بل لا ينافيان شيئا من المحكمات حتى يحتاجا إلى مثل هذه التكلفات ،
للفرق البين بين العبد والأجنبي " إلى آخره وإن كان لا يخفى عليك ما
فيه أيضا .
بل وما في ذلك كله بعد المفروغية من الحكم المزبور حتى ما في
الخلاف من معذورية الجاهل وأن القود على السيد ، والخبران المزبوران
مطرحان أو محمولان على ما قيل من كون العبد صغيرا كالآلة وإن كان
فيه أنه لا يتم في أحدهما المشتمل على تخليد العبد في السجن ، إذ لم نجد
قائلا به كذلك في العبد الصغير الذي هو مع تمييزه عمده خطأ فضلا عما
إذا كان آلة لفقده التمييز أو غير ذلك ، والله العالم .
( ولو كان ) المباشر ( مميزا عارفا غير بالغ وهو حر فلا قود )
على أحد منهما ، كما في القواعد وغيرها ، لعدم بلوغ المباشر وعدم كونه
آلة ( و ) لكن ( الدية على عاقلة المباشر ) الذي عمده خطأ إلا
أنه قد يناقش بأن الظاهر تحقق الاكراه بالنسبة إليه فإنه لا يقاد منه إذا
قتل ، وإذا تحقق فالسبب أقوى ، فينبغي القود ، نعم إذا لم يتحقق إلا
الأمر اتجه ما ذكر ، فتأمل جيدا .
وقال بعض الأصحاب كالشيخ في محكي المبسوط والنهاية