من القتل ( و ) لا يجوز هنا دفع الخوف على النفس بذلك ، بل في
الصحيح ( 1 ) " إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا
تقية " ونحوه الموثق ( 2 ) فهو حينئذ قاتل عمدا ظلما لاستبقاء نفسه كقتل
شخص ليأكله في المخمصة الذي لا يعد به أنه مضطر .
نعم ( في رواية علي بن رئاب ) الصحيحة عن زرارة ( 3 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( يحبس الآمر بقتله حتى يموت )
قال " : في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله ، قال : يقتل به الذي
ولي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت " ولا بأس بالعمل
بها بعد صحتها وعمل غير واحد من الأصحاب بها ، فما عساه يظهر من
المتن من التوقف في ذلك في غير محله .
ولو وجبت الدية للعفو أو عدم التكافؤ كانت على المباشر أيضا ،
ومن العامة من نفى عنهما القود والدية ، ومنهم من أوجب القود على
المكره وحده ، وللشافعي قولان : أحدهما اشتراكهما في الجناية ، فعليهما
القصاص ، وعند العفو الدية نصفين ، والآخر القود على المكره ،
وعلى المباشر نصف الدية ، وعند العفو على المكره أيضا نصف الدية ،
وضعف الجميع واضح عندنا .
نعم ( هذا ) الحكم الذي ذكرناه ( إذا كان المقهور بالغا
عاقلا ، و ) أما ( لو كان غير مميز كالطفل والمجنون فالقصاص
على المكره ) بلا خلاف ولا إشكال ( لأنه ) ما ( بالنسبة إليه
كالآلة ) في نسبة القتل ، ولا يرد عدم القطع على السيد لو أمرهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 - 2 من كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 - 2 من كتاب الأمر بالمعروف .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .