( ولو نظر لهما ثالث ) أي كان عينا لهم وربية ( لم يضمن
لكن تسمل عيناه أي تفقأ ) بالشوك أو تكحل بمسمار محمي ، للاجماع
في محكي الخلاف ، ولخبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
المنجبر بعمل الأصحاب ، بل قيل : إنه مقطوع به في كلامهم ، قال
فيه : " إن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واحد
منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر رآهم ، فقضى في
الرؤية وفي نسخة " الرئية " وفي الثالثة " الربية " أن تسمل عيناه ،
وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسك ، وقضى في الذي قتل
أن يقتل " والله العالم .
الصورة ( الثانية : إذا أكرهه على القتل ) بأن توعده الظالم
القادر بالقتل مثلا إن لم يقتله ( ف ) الحكم فيه عندنا نصا ( 2 )
وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه أن ( القصاص على المباشر ) الكامل
( دون الآمر ) المكره بل ولا دية ، بل ولا كفارة ، بل ولا يمنع
من الميراث وإن استشكل فيه القواعد ، وذلك لأن الاكراه وإن ولد
في المكره داعية القتل التي سببها من المكره ولكن الأصل في
القصاص كونه على المباشر الذي هو المكره ، لأنه القاتل لغة وعرفا .
بل ( لا يتحقق الاكراه ) شرعا عندنا ( في القتل ) بعد
استحقاق القتل شرعا على المباشر ، فلم يدفع عنه شيئا شرعا بفعل ما أكره
عليه كي يكون من الاكراه المرفوع عن الناس حكمه
( و ) لكن ( يتحقق
في ما عداه ) من قطع اليد والجرح ونحوهما بخلاف القتل ، فإنه إنما
يتحقق إذا جاز دفع الخوف بفعل المكره عليه ولا يخاف من شئ أعظم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب القصاص في النفس .