فيقطع واحدة وتؤخذ منه دية الأخرى ( أو يقطع كفا تاما وليس للقاطع
أصابع ) وهكذا ، والله العالم .
( مسائل : )
( الأولى : )
( إذا قطع يدا كاملة ويده ناقصة إصبعا كان للمجني عليه )
الدية تامة أو ( قطع الناقصة ) بلا خلاف ولا إشكال ( و ) لكن
مع اختيار الثاني ( هل تؤخذ دية الإصبع ) المفقود من اليد التي قطعها
قصاصا ؟ ( قال في الخلاف ) وموضع من المبسوط : ( نعم )
تؤخذ مطلقا سواء كانت مفقودة خلقة أو بآفة أو قصاصا أو بجناية قد
استوفى أو استحق ديتها .
وتبعه الفاضل في التحرير وثاني الشهيدين والكركي وغيرهم على ما
حكي عن بعضهم بل ادعى في الخلاف الاجماع عليه ، لأنه أقرب إلى المثل
بعد تعذر الصورة ، ولما عرفته من القاعدة ، وهي كل عضو يؤخذ قودا
لو كان تؤخذ الدية مع فقده ، وعدم أخذ التفاوت في الشلاء لو قطعت
بدل الصحيحة لأن الاختلاف في الصفة مع بقاء الجرم ، فكانت كقتل
العبد بالحر والمرأة بالرجل ، بخلاف الفرض الذي قيل هو كمن أتلف
عليه صاعي حنطة ووجد للمتلف صاعا ، فإن لصاحب الحق أخذه
والمطالبة ببدل الفائت دون ما لو وجد له صاعي حنطة ردية مثلا ، فإنه
ليس له أخذهما والمطالبة ببدل الفائت وإن كان فيه نظر واضح .
( و ) قال ( في المبسوط : ليس له ذلك إلا أن يكون أخذ
ديتها ) أو استحقها ، أما إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحق