أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ) من ظهور خبر الحسن بن
الجريش ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في ذلك ، بل يظهر منه
أنه مقتضى العمومات أيضا ، بل عرفت دعوى الشيخ الاجماع على نحوه ، بل
تقدم غير ذلك أيضا ، فالمتجه الفتوى به في المقام كما عن الغنية والاصباح ،
بل في الأولى منهما الاجماع عليه كما تقدم تحرير ذلك مفصلا ، فلاحظ
وتأمل .
وكذا الكلام لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة وإن كان مقتضى
ما سمعته أولا من الفاضل وغيره عدم قطع الجاني أيضا ، بل إما الدية
أو يقطع ما قابل الأصابع الكاملة ، ويؤخذ دية باقي الإصبع الباقية
وحكومة الكف ، ولكن فيه ما عرفت ، والمتجه أن له قطعها مع دفع
دية الأنملة .
ولو نقصت أصابع القاطع أنملة قطعت يده ، وفي الأنملة المفقودة
ما عرفته في الإصبع .
وكذا الكلام لو كانت أصابع القاطع أو المقطوع بغير أظفار أو
بعضها فإن الحكم في الجميع متحد بناء على التعدية المستفادة من خبر
الحسن بن الجريش ( 2 ) إلى غير المفروض فيه ، كاتحاده على القول الآخر .
لكن في الارشاد ( لو كان ظفر المجني عليه متغيرا أو مقلوعا
اقتص في الإصبع لكمال ديتها من غير ظفر ) ومعناه أن له القصاص
من غير رد أرش ، وعن الروض موافقته على ذلك ، وكذا عن الأردبيلي
على تأمل له ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد ما ذكرنا ، والله العالم .
( ولو قطع إصبع رجل ) مثلا ( فسرت إلى كفه ) بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 وهو خبر الحسن
ابن الحريش كما ذكرناه في التعليقة ص 337 و 350 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .