التي هي الأقل اقتص له فيه ، وحبست الحكومة للآخر وأكملت أو أكملت
الحكومة دية لذلك العضو .
وعن العامة قول بأنه لا يعطى حكومة للجهل ، وآخر بأنه يعطى
حكومة ما قطع منه أخيرا ، لأن القيمة بعد الجناية أقل منها قبلها ،
والأصح ما ذكرناه .
وإن بقي الاشكال وآيس من الوضوح لم يقتص له في عضو ، وكان
له نصف دية كل عضو والحكومة في نصفه مراعاة للاحتمالين ، كما صرح
به هنا في كشف اللثام ، وله نظائر فيها وفي غيرها ، ولكنه لا يخلو
من بحث .
هذا وفي القواعد ومحكي المبسوط أنه لا قصاص في الأليتين ، لتعذر
المماثلة ، إذ لا ينفردان عن سائر الأعضاء بمفصل ونحوه ، ولذلك لا يجري
في أبعاضهما أيضا ولكن عن التحرير الثبوت فيهما ، ويناسبه ثبوت الدية
فيهما ونصفها في إحداهما كما سيأتي ، وعدم الانفصال ممنوع ، فإنهما
ناتيان عن استواء الفخذ والظهر ، ولعله الأقوى ، والله العالم .
( ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شئ )
لعموم الأدلة المقتصر في تخصيصها على خصوص الشلل ، وفي محكي
الوسيلة والتحرير أن ذكر المجذوم إذا لم يسقط منه شئ يساوي المقابل ،
ونحوه في الارشاد ومجمع البرهان .
لكن في القواعد وشرحها للإصبهاني ( ولا يقطع العضو الصحيح
بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ، فإنه معرض له ، ويقطع المجذوم
بالصحيح ولا يضم إليه أرش ، ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها
وفي سائر العلل من البرص ونحوه والصحة فيها ، لعموم الأدلة والفتاوى ) .
وفيه أن ذلك يقتضي قطع الصحيح بالمجذوم ، ضرورة عدم دليل