يخصه بعد أن لم يكن داخلا في الشلل ، بل لعله كذلك وإن سقط منه
شئ لا يخرجه عن اسم اليد الكاملة ، ودعوى عدم صدق الاعتداء والعقاب
بالمثل مع منعها تقتضي السلامة من سائر الأمراض ، وهو معلوم
العدم ، ولو سلم فالمتجه بناء على ما سمعته في خبر الحسن بن الحريش ( 1 )
المشتمل على قضية ابن عباس قطع الصحيح به ودفع التفاوت لو كان
لا عدم القصاص به ، فلاحظ وتأمل ، فإن كلامهم لا يخلو في المقام
من اضطراب في الجملة ، لكنه متفق بالنسبة إلى قطع المجذوم بمثله
وبالصحيح ، نعم هو كذلك بالنسبة إلى قطع الصحيح بالمجذوم الذي قد
سمعت ما في القواعد وشرحها ، وستسمع ما في كشف اللثام في الأنف .
( وكذا يقطع الأنف الشام بالعادم له كما يقطع الإذن
الصحيحة بالصماء ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كون الخلل في
الشم والسمع إنما هو في الدماغ والصماخ ونحوهما لا في نفس العضو ،
ويستوي في ذلك الأقنى الأفطس والكبير والصغير للتساوي ، بل في
كشف اللثام ( ويستوي الصحيح والعليل ، فيقتص من الصحيح للجذوم
ما لم يتناثر منه شئ ، فإن تناثر بعضه ثبت القصاص بالنسبة إلى الباقي )
وهو مناف لما سمعته منه سابقا ، مع أن في إطلاقه القصاص في الباقي
الشامل لما إذا ذهب طرفه بحثا .
وفي قطع الصحيح بالمستحشف من الأنف والإذن إشكال كما في
القواعد ، لكن قد يقوى العدم بناء على أنه شلل ، فيجري عليه الحكم
السابق في اليد ، وعن حواشي الشهيد المنقول عدم القصاص ، بل عن
ظاهر ديات المبسوط الاجماع على أنه يجب على قاطعها ثلث الدية ، وعن
الخلاف الاجماع والأخبار على أنه لو ضربها فاستحشفت كان عليه ثلثا
هامش
( 1 ) راجع ص 350 .